elbah   البــاح

بنغازي تستقبل معرض الجماهيرية الدولي للكتاب في دورته التاسعة

نوفمبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

بنغازي تستقبل معرض الجماهيرية الدولي للكتاب في دورته التاسعة

متابعة/محمد الاصفر

المعرض يحتفي بالقدس عاصمة للثقافة العربية ويبدأ أنشطته بأمسية شعرية حول القدس الشريف ويستضيف الشاعرين فاروق شوشة ونورالدين صمود

تنظم ليبيا فعاليات معرض الجماهيرية الدولي في دورته التاسعة خلال الفترة الممتدة من 9 الى 19 نوفمبر. وتشارك في هذا المعرض حوالى 380 من دور النشر العربية والأجنبية بالإضافة إلى دور النشر المحلية الخاصة ودور النشر التابعة لمؤسسات الدولة مثل مجلس الثقافة العام والمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وجمعية الدعوة الإسلامية والمؤسسة العامة للثقافة ومركز المخطوطات التاريخية مركز جهاد الليبيين سابقا .

وينتظم المعرض تحت إشراف المؤسسة العامة للثقافة وذلك ابتهاجا بالعيد الاربعين للثورة الليبية وبإختيار القيادات الشعبية والفعاليات الشعبية الدكتور سيف الإسلام منسقا عاما لها وستواكب هذا المعرض عدة نشاطات ثقافية من ندوات وأمسيات شعرية وقصصية ومعارض تشكيلية وحفلات موسيقية تتوزع برامجها بين المدينتين ومن خلال حوار سريع مع رئيس اللجنة الثقافية والإعلامية بالمعرض فرع بنغازي الشاعر هليل البيجو أفادنا بكثير من المعلومات منها مشاركة أكثر من 90 مبدع من مختلف مدن الجماهيرية في فعاليات المعرض المقام في بنغازي وتتنوع المشاركات بين الأمسيات القصصية والشعرية والندوات النقدية والمسرحية وحكايات لقصصاصين وروائيين عن قصة أو حكاية عن كيفية كتابة إبداع من إبداعاتهم ويتضمن المعرض العديد من الحفلات الموسيقية الشعب

المزيد


موقع إيراسا يُدشن بجمعية بيت درنه الثقافي

نوفمبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

موقع إيراسا يُدشن بجمعية بيت درنه الثقافي

 

متابعة / هشام الشلوي

في أمسية خريفية بعض الشيء، احتضنت جمعية بيت درنه الثقافي حفل تدشين موقع إيراسا لمشرفه العام الشاب تقي عبد الفتاح بورواق الشلوي الطالب بالسنة الثالثة كلية الصيدلة جامعة عمر المختار درنه، وذلك يوم الثلاثاء 3/11/2009م على تمام السابعة والنصف مساءً بمسرح البيت الثقافي، وحظي حفل الافتتاح بحضور شخصيات مهمة، كالدكتور عبد الرحمن يوسف هابيل أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة قاريونس سابقا، ومدير الإدارة القانونية بمصرف أبو ظبي الإسلامي، والبروفسور فتح لله بوشرتيله مستشار المركز الأوروبي للبحوث البحرية، قادما من ألمانيا، والأستاذ مفتاح بن ناصر منسق عام القيادات الشعبية الإجتماعية درنه، والأستاذ فرج بن فايد المحامي ورئيس جمعية الهلال الأحمر بدرنه، قدم للأمسية الأستاذ ميلاد الحصادي.

في البداية كانت الكلمة، للأستاذ مفتاح بن ناصر التي رفع من خلالها اسمي آيات الود والتقدير لقائد ثورة الفاتح وثمن عاليا ما جاء في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة وعبر عن اعتزاز وفخر ليبيا بما سجله التاريخ وخلده من مواقف شجاعة وردت في ذلك الخطاب التاريخي،وثمن فيها جهود جمعية بيت درنه الثقافي باحتضانها للأنشطة والمواهب بالمدينة، كما انه أشاد بفكرة موقع إيراسا الذي سيكون عين المدينة، وسيرصد الحراك الثقافي والإجتم

المزيد


فضائح ومهازل الوسط الأدبى العربى

نوفمبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

  فضائح ومهازل الوسط الأدبى العربى

 

 

 

 

 

 

 

الكاتب : عزت الطيري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طوال عمري الأدبي الذي تجاوز الثلاثين عاما مع الكتابة والنشر والإبداع مررت بحالات مرضية كثيرة وأشياء مريبة فقد كنت أظن أن وسط الإبداع طاهر ونقي

 


 

 

 

 

 

 

 

وأن الأديب ملاك يمشي على الأرض أن الموهبة وحدها هي القادرة على وضع الأديب والمبدع في مكانه اللائق به ، والوصول به إلى آفاق بعيدة فإذا بظنوني ومعتقداتي محضُّ هباءٍ ، وأن باستطاعة أنصاف الموهوبين وأرباعهم ومعدومي الموهبة أن يصبحوا بين عشية وضحاها أدباء وشعراء ونقاد وروائيين تتناقل أخبارهم وأسفارهم الصحف والمجلات وأن ينشروا كتاباتهم التي كتبوها بأنفسهم أو التي كتبوها لهم. ولما  فاتحت صديقي الناشر الكبير في ذلك الأمر قال لي أنت مثلهم فحينما تسكت عن فضحهم ولا تخبر عنهم فأنت مثلهم فالساكت عن الحق شيطان أخرس وعرض علىَّ أن أجمع كل الوقائع في كتاب وسوف ينشره حالا  من هنا جاءت الفكرة ، ومن هنا سأنشر الجزء الأول من كتابي الذي يستغرق أكثر من عشرين جزءًا ، وسوف أختصر ما شئت في هذا الجزء وسوف أحذف الحروف الأولى من أسماء كل نصاب أو نصابة أو مدعٍ أو مدعية حفاظًا على كرامتهم ، ولكن إن استدعت الحاجة فسوف أنشر الحروف وربما نشرت الأسماء الأولى فقط مع وعد أن أنشر الأسماء كاملة أو أسماء  مشتقة من أسمائهم ، أو مشابهة لها بحيث يكتشفها القارئ بسهولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الأول:

* شاعرة عربية كنت معجبًا بكتاباتها السهلة البعيدة عن التكلف سواء كانت عاطفية أو وطنية  قرأت بحثًا عنها أخيرًا وفيها يجزم الكاتب الباحث أن كل أشعارها التي كتبتها ونشرتها ليست من إبداعها بل مشتراة من شاعر كبير جدًّا ، ولكن الشاعر بخبثه وحرفيَّته أبى إلا أن يطلَّ برأسه من بين كل بيت من أبيات قصائدها ليقول هاأنذا ويدلل الباحث على رأيه بأن بموت الشاعر ماتت قصائد الشاعرة ولم نعد نسمع عنها شيئًا..!؟

 

                                  ————-
*روائي مصري كبير جدًّا شغل مناصب ثقافية كبيرة  وكتب روايات تحولت إلى أفلام سينمائية قام ببطولتها نجوم  مشهورون ونجمات كبيرات وبعد وفاته اعترف كاتب مصري بأنه كتب له أكثر من رواية وأن الكثير من رواياته الأخرى كتبها كتاب آخرون وأنه لم يعلن عن  ذلك في حياة الروائي خوفا من بطشه وخوفا من حرمانه من وظيفته التي وظفه فيها .
*في بداية الثمانينات وكنت أنشر دائمًا أشعاري وتحتها عنواني البريدي وكنت أتلقى كتبًا وروايات ودواوين شعرية على هذا العنوان ، ومن بينها وصلتني مجموعة من شاعرة مبتدئة تنتسب لعائلة صحفية ، وعند قراءتي للمجموعة أدركت أنها عبارة عن خواطر مسجوعة ، وأن أمامها الكثير من السنوات الطويلة لتصبح شاعرة  وبعد عام تقريبًا دعتني إلى مكتبها في مؤسسة صحفية كبيرة بعد أن عُيِّنت صحفية بها وأعطتني مجموعتها الثانية بطباعتها الفاخرة التي طبعتها لها المؤسَّسة ، وعندما تصفَّحتها وجدت قصائد عمودية مكتملة لا يكتبها إلا المتمرِّسون على الكتابة لعشرات السنين ، وعند عودتي إلى قريتي رحت أطالعها مرة أخرى فوجدت أن لكل قصيدة عالمها المختلف عن القصيدة الأخرى ؛ تلك سهلة الكلمات ، وهذه جزلة الألفاظ المعجمية التي تحتاج لمعجم لفك شفرات كلماتها وفطنت أن هذه القصائد كتبها أكثر من عشرة شعراء ، كتبوها وأهدوها لها نظرًا لصفحتها الأسبوعية التي ينشرون بها أخبارهم وأعمالهم ، أما الذي أدهشني أنني وجدت قصيدةً في ديوانها بها أبيات من قصيدة لشاعر كبير نشرها

المزيد


الاثنين : بدء المعرض الدولي الكتاب بطرابلس وبنغازي

نوفمبر 7th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

الاثنين : بدء المعرض الدولي الكتاب بطرابلس وبنغازي

تنطلق فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الدولي للكتاب بليبيا يوم الاثنين القادم في كل من مدينتي طرابلس وبنغازي بمشاركة 380 دار نشر عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.

وأعلنت مصادر اللجنة التحضيرية للمعرض أن الاستعدادات لوضع اللمسات الأخيرة لانطلاق فعاليات هذه التظاهرة الثقافية التي ستستمر حتى يوم 19 نوفمبر الجاري والتي سيتم خلالها عرض أكثر من 150 ألف عنوان في مختلف العلوم والمعارف قد شارفت على الانتهاء وأنه يتم حاليا اتخاذ الإجراءات الأخيرة لحفل الافتتاح سواء بالنسبة لتجهيز المعرض أو بالنسبة للأنشطة المصاحبة له.

وبحسب اللجنة فإن المعرض الدولي بليبيا للكتاب يعتبر من أهم المعارض التي يحرص كل ناشر على التواجد والحضور فيها للنجاح المتواصل الذي حققه في الدورات السابقة حيث شهد إقبالاً جماهيرياً واسعا.

وأشير في هذا الصدد إلى أن إقامة المعرض في مدينتي طرابلس وبنغازي تعد خطوة جديدة في عرف المعارض الدولية وتجربة جديدة سيتم مستقبلاً تطويرها بحيث تشمل عدة مدن ليبية أخرى.

وأشار المنظ

المزيد


دنماركية من أصل فلسطيني أول مقدمة برامج محجبة في الإعلام الأوروبي

نوفمبر 6th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

دنماركية من أصل فلسطيني أول مقدمة برامج محجبة في الإعلام الأوروبي

دنماركية من أصل 

القدس العربي -

قدوتي في الحياة السيدة خديجة ومعركتي هي معركة المرأة أينما كانت
دنماركية من أصل فلسطيني أول مقدمة برامج محجبة في الإعلام الأوروبي
التقاها: فادي عزام: أسماء عبد الحميد شابةدنماركية من اصل فلسطيني أثارت ضجة كبيرة لدى الرأي العام الدنماركي، حين أعلنت ترشيحها للبرلمان، كونها مسلمة محجبة تلتزم بتعليم الدين الاسلامي .

أسماء عبدالحميد (27 عاما) عملت مستشارة للشؤون الاجتماعية عن مدينة اودينسي.

وكانت أسماء قد شكلت سابقة في العام 2006 حين أصبحت أول مقدمة برامج متحجبة على التلفزيون الوطني الدنماركي.

ومما ثار حفيضة رئيسة حزب الشعب الدنماركي ‘بيا كييرسغارد التي قوت موقع حزبها بخطابها اليميني المتطرف وفكرة رفض المهاجرين المسلمين - على هذا الترشيح معتبرة أن الحجاب’ غالبا ما يفرض على فتيات بريئات من رجال متسلطين’. وقالت إنها تشعر ‘بنوع من الشفقة’ على هذه المرأة.أما أسماء، فترد على هذا الهجوم بالقول ‘إنني حرة حين أضع هذه القطعة من القماش على رأسي. انه خيار صائب بالنسبة لي.

وإنني أفضل إلقاء التحية على الرجال بوضع اليد على قلبي لأظهر صدقي واحترامي. لكنني لن اطلب أبدا من (نساء) أخريات أن يقمن بالمثل.

حظيت أسماء بدعم وزيرة التربية السابقة اليسبيت غيرنير نيلسن، حيث ظهرت الوزيرة الدنماركية وهي ترتدي حجابا أمام المصورين والصحافيين. ودافعت عن الحق في الاختلاف وحرية التعبير والتسامح بين الأفكار التي تعبر عنها ووصفت الموقف ضد اسماء أنه ليس موقفا من الحجاب بل موقفا من المرأة وخيارتها
ألتقينا أسماء في أودنسي في أطار مشاركتها في فيلم عن الحجاب الإسلامي، وكان هذا الحوار الذي مر عليه عام كامل وها هو ينشر أخيرا على صفحات ‘القدس العربي’.

متى بدأت بارتداء الحجاب؟
بدأت بارتداء الحجاب عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري بناءً على قراري الشخصي.

كيف كانت ردود الفعل على الحجاب؟
كانت هناك ردود أفعال عديدة ذات طابع فضولي أو منفتح، ولكن كان هناك جماعة تعتقد أنني بارتدائي الحجاب اعتبر مضطهدة وأن الحجاب نفسه اضطهاد للنساء، وهذا ما عانيته في مجال عملي بالسياسة سواء في عملي في المجلس البلدي أو الوطني في الدنمارك. وفي عملي كمذيعة في التلفاز في برنامج’ آدم وأسماء’ ووجهت حينها بفكرة أن الحجاب اضطهاد للنساء وذهب بعضهم للقول أن من يرتدي الحجاب لا ينبغي أن يرشح لمجلس البرلمان وباعتقادي هذه العبارة قمة في الاضطهاد والتمييز بحد ذاتها.

كيف تمارسين عقيدتك في الدنمارك؟

إنها جزء من حياتي اليومية وأعتقد أنه من السهل أن تعيش في الدنمارك وأنت مسلم ومن السهل أن تمارس إيمانك لأن القيم الأساسية في الدنمارك تتماشى مع قيم الإسلام.

حرية التعبير وحرية الدين وحرية العقيدة وإمكانية اختيار الطريق الذي تشاء وكل هذه الأشياء من جوهر الإسلام. لذا فممارستك لإسلامك أمر سهل هنا، لكن ومن ناحية أخرى من الصعب جداً أن تكون شخصية عامة ومتديناً في نفس الوقت لأنه ينبغي عليك دائماً الإجابة على كثير من الأسئلة حول الدين سبق وأن أجبت عليها ومعظم هذه الأسئلة ليست موضوعية في الغالب وعليَّ أن أبعد نفسي عن الكثير مما يجري في العالم كالإرهاب مثلاً الذي لا أجده يتفق مع الإسلام في شيء ولكنه لسوء الحظ ارتبط بالإسلام والمسلمين.

إنها مسألة تثير التناقض أن تكون حياة الشخص المسلم في بلد غير مسلم أسهل من حياته في بلاد الإسلام أليس كذلك؟

لقد ميزت بين أن يكون الشخص عربياً أو مسلماً، تركياً أو مسلماً، بين أن يكون أوروبياً أو مسلماً، إن الإسلام هو طريقة حياة وهو دين أما الانتماءات الأخرى فهي متعلقة بأمور عرقية، إذن فالإسلام يمكن أن يُطبق بأي مجتمع أو مكان، وأنا أشعر أنه في بعض البلدان الأفريقية والشرق أوسطية تطبق التقاليد على أنها الدين نفسه من دون أي حد أدنى من المناقشة حتى وان كانت لا تتماشى مع الوقت الحاضر. وأنا عادة ما أمّيز بين التقاليد المتعلقة بالثقافة الأصلية للبلد وبين الإسلام. ويمكن للإسلام أن يزدهر في أي مجتمع.

هل لكِ أن تخبرينا عن مقابلة العمل التي أجريتها من أجل برنامج ‘آدم وأسماء’؟

تلقيت مكالمة هاتفية من شبكة راديو وتلفزيون الدنمارك يطلبون مني الذهاب من أجل مقابلة. وأخبروني أنهم يريدون أن ينتجوا برنامج حوارياً يناقش مختلف القضايا وأرادوا مقدمين اثنين للبرنامج وكنت من المرشحين لذلك، فقد كانوا يراقبونني في وسائل الإعلام حيث كنت نشطة لوقت طويل فيها وبدأت التحضيرات والاختبارات وعندما انتهينا عرضوا علي العمل في البرنامج.

لماذا باعتقادك اختاروكِ للبرنامج؟

لقد سألت رئيسي آنذاك (آرن نوتكن )عن السبب وقال أنني الأفضل مهنيا لهذا العمل. كان هناك مرشحات محجبات وغير محجبات وكذلك رجال لكنه أكد لي أنني كنت الأفضل بينهم.

وما نوع هذا البرنامج وما طبيعته؟

إن ‘آدم وأسماء ‘ برنامج حواري، هناك دائماً مقدمين اثنين وضيف ويمكن أن يكون الضيف رجل سياسة أو كاتباً أو محاوراً ونناقش معه مختلف القضايا الاجتماعية والدينية وقضايا الدمج لكي نصبح أكثر معرفة فيما يخص الأطياف المختلفة في المجتمع الدنمركي.

ماذا كانت ردود الفعل تجاه هذا العمل؟

كانت هناك ردود فعل قليلة بعد أن بثت الحلقة الأولى ولم تتعلق ردود الفعل بمحتوى العرض ولكن بكون أحد المقدمين امرأة محجبة (مسلمة). أما الحوار التالي فقد كان رائعاً . صحيح أنني عرفت أن هناك ردود فعل لكنني لم أدرك أنها ستكون كبيرة لتلك الدرجة ولكن التعايش مع ردود الفعل هذه جعلتني شخصاً أكثر قوةً.

لقد كنت المرأة المحجبة الأولى في قناة تلفزيونية أوروبية. هل تعتقدين أن هذا الأمر يعكس تغييراً في الموقف العام تجاه المسلمين وقضايا الحوار التي تدور حولهم؟

الحوار يتغير باستمرار في كلا الاتجاهين سلباً وإيجاباً والمناخ السياسي سيىء جداً وقمعي ويعتمد سياسة الاستبعاد، ومن ناحية أخرى فالمسلمون جزء من المجتمع وجزء من الحياة في الدنمارك وفي أوروبا.

لذلك فمن الطبيعي تفعيل دور النساء المسلمات وإشراكهن في المجتمعات التي ينتمين إليها، وقد تم هذا الأمر بطرائق عدة ونحن نرى أن النساء المسلمات يتم تمثيلهن بشكل مختلف في أماكن عدة، في ‘السوبرماركت’ وفي الحضانة وفي التعليم في المدارس وفي المؤسسات العامة وأنا شخصياً أعمل كمستشارة اجتماعية. أصبحنا نرى النساء المسلمات في كل مكان ومن الأفضل أن نراهن أيضاً على شاشة التلفاز كمقدمات برامج وضيفات ومحاورات، ولم لا؟ يمكن للمرأة المسلمة أن تقوم بكل هذا إن كانت كفؤة وماهرة.

ما الذي تتمنين الحصول عليه لمجتمعك بشكل عام وللنساء المسلمات من خلال عملك في السياسة؟

أعتقد أن من المهم أن يصبح المجتمع أكثر انفتاحاً وأن تدرك الدنمارك أننا نعيش في عصر العولمة فما يجري في الدنمارك يصل صداه لكل أنحاء العالم، لذلك علينا أن ننفتح لنستمر في هذا العالم وارى أنه من واجبنا ونحن واحد من أغنى بلدان العالم أن نخلق المزيد من المساواة حتى تختفي الطبقة الدنيا من المجتمع فلدينا في الدنمارك عائلات تعيش تحت خط الفقر وهذه مشكلة كبيرة في حين تزداد الثروات في المجتمع
ويجب أن تعطى الأقليات في الدنمارك إمكانيات أفضل ولا أقول هذا لأنني من الأقليات ولكن لأنني أشعر أن كل شخص يجب أن يحصل على نفس الإمكانيات، فنحن لن نستطيع أن نفاخر بأننا نعيش في مجتمع ديمقراطي يدعم الحريات الأساسية وفي نفس الوقت يستبعد مجموعة من الناس من المجتمع لمجرد أنهم مختلفين فقط. نحن جميعاً مثل بعضنا البعض حتى لو اخترنا العيش بطريقة مختلفة فالدستور الدنماركي ينص على حرية الدين لذلك علينا أن نتقبل ونحترم هذه الحرية طالما أننا نؤمن بالقيم الديمقراطية الدنماركية. إن اختيار الشخص لطري

المزيد


خليفة أحواس: ليبيا قِبلةَ المبدعين الذين ينشدون الحريّةَ

نوفمبر 5th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 خليفة أحواس: ليبيا قِبلةَ المبدعين الذين ينشدون الحريّةَ

الدكتور خليفة أحواس صحبة مراسل العرب إلى سرت عبد الدائم السلامي

عبد الدائم السلامي

العرب العالمية

يُعدُّ الدكتور خليفة أحواس، امين العضوية باتحاد الكتاب الليبيين وعميد كلية الحقوق بجامعة التحدي وأستاذ القانون العام فيها، من الفاعلين الثقافيّين البارزين في ليبيا من خلال وفرةِ مساهماتِه الفكريّة الثَرَّةِ في المنتديات المحلية والإقليمية والعالمية، وكذلك عبر ما نَشَر من كُتب طالتْ مجاليْ القانون والإبداع السرديّ. إذْ صدرت له مجموعة من الكتب العلمية نذكر منها "اللامركزية في ليبيا بعد الثورة" منشورات جامعة قار يونس، و"القانون الدستوري والنظم السياسية" منشورات جامعة التحدي و"القانون الدستوري الليبي" منشورات مجلس الثقافة العام. أمّا كتبه الإبداعيّة فتنوّعت أجناسُها حيث شملت المقالةَ الأدبية والقصةَ القصيرة والعمودَ الصحفيّ، من ذلك نذكر "نقوش على جبين الوطن" منشورات الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، "إغفاءة على ضفيرة الشمس" منشورات الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع "الظل الثالث" منشورات دار الملتقى، بيروت. وقد التقيت  الدكتور خليفة أحواس خلال إشرافه على اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع والعشرين للأدباء والكتاب العرب الذي انعقد مؤخّرا بمدينة سرت، وأجريت معه الحوار التالي:

*ما الأسباب التي جعلت فعاليات المؤتمر الرابع والعشرين لاتحاد الأدباء والكتاب العرب تحظى بكلّ هذه العناية الإعلاميّة رغم أنّ الجماهيريّة احتضنت كثرةً كثيرةً من الفعاليات الفكريّة والإبداعيّة الهامّة ولم تلقَ نفسَ الاهتمام؟


- أخشى أن يكون في سؤالِك ما يشي بعدم اطّلاعك على الساحة الإعلامية الليبيّة في تعاطيها مع الأنشطة الإبداعيّة، إذْ ما إنْ تنهض جهة مَّا لاحتضان فعالية فكريّة حتى يتجنّد لها الإعلام يُغطّيها بمَتْنِها وحَوَاشِيها في كثير من الجرأة والحريّة. وإذا افترضتُ صحيحًا ما ذهبتَ إليه، أقول إنّ الجماهيريّة العربية الليبيّة كانت وستظلّ القِبلةَ الأولى لكلّ المبدعين العرب الذين ينشدون الحريّةَ والدّيمقراطيةَ بفضل ما انبنتْ عليه سياساتُها من احترامٍ للمبدعين وتثمينٍ لجهودِهم وإطلاقِ منابرَ مخصوصةٍ بهم يمارسون فيها حقوقَهم القوليةَ. ولا شكّ، والحال هذه، في أن يحظى المؤتمر الرابع والعشرون لاتحاد الأدباء والكتاب العرب باهتمام إعلاميٍّ كبير حشدت له لجنتُه التحضيريّة كلّ الإمكانات المادية والمعنويّة لإنجاحه باعتبارِه أكبر تظاهرة فكريّة عربيّة تحضرها النخبة النيِّرة من كلّ قطر عربيٍّ. ولقد تجلّى اهتمام ليبيا بهذها المؤتمر من خلال لقاء الأخ القائد معمر القذّافي برؤساء الوفود المُشاركة والاستماع إليهم وتثمين دورهم الحضاريّ في تحقيق وحدةِ الإبداع في وطننا العربيّ. ويبدو أنّ انفتاح الجماهيريّة على محيطها الإبداعيّ العربيّ ودعمها للفعل الفكريّ الوحدويِّ أمران جعلا من هذا المؤتمر بؤرةَ إشعاعٍ تسابقت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية إلى تغطيةِ مناشطِه سواء ما تعلّق منها بانتخابات الأمانة العامة لاتحاد الكتاب العرب أو ما صاحب ذلك من ندوات فكريّة وأمسيات شعريّة ومعارِضَ للفنون التشكيلية. وفي المُحصِّلةِ نقول إنّ انعقاد هذا المؤتمر بالجماهيريّة سيظلّ نقطة فاصلة في تاريخِه من حيث النجاحُ الذي حقّقَ على مستوى الشكلِ التظيميّ وعلى مستوى المضمون الفكريّ.

*ثمة حديث يدور في كواليس مجمّع قاعات "واقادوقو" حول مقاطعةِ بعضِ الكتّاب الليبيّين لفعاليات هذا المؤتمر، ما خلفيةُ ذلك؟


- ليبيا وطن الحُريّات بامتيازٍ. وفيها لا أحد يفرض رأيه على أحدٍ إلاّ ما كان منه خادِمًا للمصلحة العامّة للجماهير. وعليه، فإنّ تغيّبَ بعض الكتّاب الليبيّين عن حضور هذا المؤتمر يُعدُّ علامةً صحيّةً في مشهدنا الفكريّ، لا بل ودَلالةً على ما يتمتّع به المبدع الليبيّ من حرّية اتخاذ قراراته بنفسِه دون إملاءاتٍ. ثمّ كيف يمكن أن ندعو جميع كتّاب ليبيا، وهم بالآلاف، إلى مؤتمر عربيّ دعوْنا إليه عددا كبيرًا من أعضاءِ اتحادات ال

المزيد


أدب الأطفال في ليبيا

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

أدب الأطفال في ليبيا

أدب الأطفال في ليبيا

بقلم / جميل حمداوي

 

 

توطئـــــة:

تعتبر ليبيا من أهم دول المغرب العربي التي أعطت عناية كبيرة لأدب الأطفال صحافة وشعرا ومسرحا ورواية وقصة وحكاية. واستطاعت ليبيا بفضل مجهودات الدولة والخواص في ظرف زمني وجيز أن تحقق النجاح والازدهار في مجال ثقافة الطفل من خلال توفير البنيات الثقافية العديدة كبناء المسارح، وتوفير المتاحف التشكيلية، وإيجاد قاعات السينما ، وبناء معاهد الموسيقى، وتشييد المكتبات العامة والخاصة ، وتطوير المنشآت والمؤسسات الطابعة.
كل هذا ساهم في ترقية أدب الأطفال في ليبيا، وانتعاشه في جميع الأجناس الأدبية والفنون الجميلة إلى أن أصبحت ليبيا اليوم تنافس الدول العتيدة في مجال أدب الأطفال كمصر وسوريا والأردن والعراق…
والدليل على انتعاش أدب الأطفال في ليبيا وجود العديد من المجلات والصحف الطفلية، وكثرة الكتاب والمبدعين الذين يهتمون بالأطفال كتابة ودراسة ونقدا وتوجيها. كما عمدت الدولة على إقامة العديد من المعارض الفنية ، وتنظيم مهرجانات عديدة في مجال مسرح الأطفال تتنافس فيها فرق ليبية محلية وفرق عربية وأجنبية ، كما تلتجىء ليبيا من فينة إلى أخرى إلى تكريم الكتاب والمبدعين وتحفيزهم ماديا ومعنويا.

q شعــــر الأطفـــال:

عرفت ليبيا شعر الأطفال من خلال مادة المحفوظات والنصوص الأدبية ودراسة الأناشيد. ومن ثم، تتنوع أشعار الأطفال إلى أشعار وطنية وقومية واجتماعية وتعليمية ووصفية وتوجيهية وإنسانية…
ومن أهم الشعراء الليبيين الذين خدموا الطفولة الليبية بصفة خاصة والطفولة العربية بصفة عامة بنصوصهم وقصائدهم وأناشيدهم الشعرية نذكر على سبيل المثال: أحمد رفيق المهدوي، وأحمد الفقيه، وأحمد الشارف، وأحمد ممتاز سلطان الذي ألف ديوان شعر طفولي بعنوان"أنغام الطفولة"، وقد حصل على جائزة السيدة سوزان مبارك في أدب الأطفال عام 1989م.
كما صدرت للدكتور محمد التونجي تجربة مشابهة لتجربة أحمد شوقي في مجال استعمال القصص والحكايات في القصائد الشعرية، وجاءت هذه التجربة الرائدة في ليبيا في سلسلة بها خمسة وعشرون كتيبا للأطفال، تحت عنوان "قالت الحيوانات يا أطفال".

q سرديـــات الأطفـــــال:

عرفت ليبيا مثل باقي دول الوطن العربي قصص الأطفال ورواياتهم وحكاياتهم الشعبية، فاتخذت مناحي فنية وجمالية متنوعة. إذ هناك سرود طفلية واقعية، وسرود اجتماعية، وسرود أسطورية ، وسرود خرافية ، وسرود فانطاستيكية، وسرود تعليمية ، وسرود رمزية، وسرود شاعرية ، وسرود دينية، وسرود تاريخية…
ومن أهم كتاب السرديات بليبيا نذكر على سبيل التمثيل: يوسف الشريف ، وخليفة حسين مصطفى، وسالم الأوجلي، ومحمود فهمي، والأمين شائب العين، والجيلاني حسن الحامدي، والطاهر الدويني، ومحمد عبد الله الزكرة، ومحمد التونجي، وغيرهم كثير.
هذا، وقد كتب يوسف الشريف ومحمود فهمي معا " قصص ليبية للأطفال"، ومن المعلوم أن يوسف الشريف بمفرده كتب أكثر من 100 عنوان قصصي للأطفال، كما يشرف على تحرير مجلة " الأمل" الطفلية باعتباره مستشارا

المزيد


ما بعد الحداثة.. الاستغراق في المفاهيم وموت الرؤيا

نوفمبر 1st, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

ما بعد الحداثة.. الاستغراق في المفاهيم وموت الرؤيا

 

العرب أونلاين -
 
محمود فتحى عبدالعال*: فرضت الأحداث الكبرى التى شهدها القرن العشرون تغيرات فكرية لمقولات كادت ان تكون ثابتة ومطلقة لا تقبل الشك في الفكر الإنساني – ولعل أبرز هذه التغيرات انهيار الفكر الشمولي ليؤكد بذلك عجز فكر اليقين والمطلق والكلي، وكذا بديهيات التيار المادي التاريخي في تفسير الواقع وتحليله – تشكلت في أثرها رؤى جديدة تعبر عن حركة ثقافية ظهرت مؤشراتها في تيار فكري جديد يشير إلى سقوط النظريات الكبرى ويشكك فيما هو يقين ومطلق ويرفض فكرة الحتمية التاريخية والطبيعية ويجادل في مسائل التقدم الإنساني.

يضاف إلى ذلك أن الثورة المعرفية في مجال المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات قد ساعدت في نقل الفكر من الحداثة إلى ما بعد الحداثة حيث الانتقال من حالة الإشباع المادي إلى حالة الإشباع المعنوي الأمر الذي دفع ببعض الباحثين إلى الزعم بأن مشروع الحداثة قد وصل إلى نهايته و ما علينا إلا الانتقال إلى مرحلة جديدة وفكر جديد وهى مرحلة ما بعد الحداثة." 1"

وتكمن الفكرة الأساسية لتيار ما بعد الحداثة فى الاعتقاد بأن أساليب العالم الغربي في الرؤى والمعرفة والتغير طرأ عليها في السنوات الأخيرة تغير جذري نجم في الأغلب عن التقدم الهائل في وسائل الإعلام والاتصال والتواصل الجماهيري وتطور نظم المعلومات في العالم ككل مما ترتب عليه حدوث تغيرات في اقتصاديات العالم الغربي التي تعتمد على التصنيع وازدياد الميل إلى الانصراف عن هذا النمط من الحياة الاقتصادية وظهور مجتمع وثقافة من نوع جديد." 2"

وعلى الرغم من ان ما بعد الحداثة تشخيص لكل ما يحدث حولنا إلا أنها لم تعطِ حتى الآن تعريفا، وترجع صعوبة وضع تحديد دقيق لكلمة ما بعد الحداثة إلى أنها تتولد عن معانٍ مختلفة تختلف باختلاف الفروع التي تدخل في نطاقها حيث ان أغلب ما كتب عن ما بعد الحداثة نبع من تواجد اختلاف معرفي عما تدعو إليه ما بعد الحـداثة أو ما تتعـهد به، فمـثلا نجـد أن هذا المصـطلح متطابق إلى حد كبير مع ما بعد البنيوية ونجده متعارضاً معها في أحيانا أخرى.

كذلك نجد أن المصطلح قد يستخدم فى أحيانا ثالثة بشكل نظري صارم ليصف المشهد الثقافي المعاصر" 3" ، وما هو أسوأ أن مقتنعي ما بعد الحداثة ورموزها الفكريين لم يتفقوا حتى على تعبير ما بعد الحداثة نفسه، فالبعض مثل " ليوتارد " يفضل صيغة اكثر ايجابية وتحديدا لشرط ما بعد الحديث، بينما هناك من يراها منطقا ثقافيا للرأسمالية المتأخرة " كجيمسون " أو عصرا ثقافيا أخيرا في الغرب، كما يحاول البعض الآخر أن يتجنب مأزق التعرف. " 4"

وفي ضوء ذلك يمكن القول بان مفهوم ما بعد الحداثة يعد أحد المفاهيم الحديثة التي دخلت في نطاق علم الاجتماع، ومن ثم يكون من المنطقي أن يدور جدل ونقاش حول تعريف المفهوم شانه في ذلك شان مفاهيم العلم، ولكن من غير المنطقى أن لا يتفق رموز و مفكري ما بعد الحداثة على التسمية وتعبير ما بعد الحداثة نفسه الأمر الذي قد يوجد بعض التضارب و التداخل في فهم ما بعد الحداثة.

إلا أن ذلك قد يكون مرده إلى اختلاف المجالات والتخصصات التي يدخل تحت نطاقها هذا المفهوم وما يترتب على ذلك من اختلاف تخصصات رواد ما بعد الحداثة ورموزه الفكريين، وتأكيدا لذلك فإن "مفهوم ما بعد الحداثة قد ساهم في صياغته مجموعة من المفكرين في مجالات شتى في النقد الأدبي والفن و العمارة والفلسفة والسياسية وعلم الاجتماع."" 5"

وقبل الدخول في تناول مفهوم ما بعد الحداثة من خلال وجهات نظر مختلفة يتراءى للدراسة إلقاء الضوء على اللازمة أو المقطع "ما بعد" ، حيث تجدر الإشارة إلى أن لفظ "ما بعد" استخدم في أول الأمر فى الطبيعة ويعود استخدامه إلى أحد أتباع "أرسطو" و الذى وجد ضمن مؤلفاته مجموعة مقالات له تشتمل على ثلاثة مباحث كبرى وهي مبادئ المعرفة و الامور العامة للوجود والألوهية رأس الوجود وهي مباحث تقع بعد علم الطبيعة فأطلق عليها ما بعد الطبيعة."6"

كما استخدم هذا المقطع " ما بعد " في العصر الحديث في أعقاب الحرب العالمية الأولى والثانية باعتبار أن مصطلح ما بعد الحرب كان على كل الألسنه وفي كل الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية ومن هنا تمت استعارته إلى مجال الثقافة.

وفى ضوء ذلك يمكن القول بأن إضافة مقطع "ما بعد" إلى مفهوم الحداثة قد يفيد الترتيب الزمني كأن تقول ما بعد الكلاسيكية أو ما بعد الرومانسية أي بداية مرحلة زمنية جديدة، وكذلك تفيد الترتيب المكاني بمعنى وضعية شيء يأتي مكانيا بعد شيء آخر، ويرى البعض أن اللازمة "ما بعد" لا تتوقف عند العلاقة الزمنية بل تشير إلى ترك الإطار السابق عليها والانفصال عنه.

إلا أنها في حقيقة الأمر لابد أن تدل في ذات الوقت إلى جانب تلك القطيعة إلى نوع من استمرارية ما، أي استمرارية مع الحداثة إلى جانب الانفصال عنها." 7" ومن ثم فإن المقطع "ما بعد" في مصطلح ما بعد الحداثة يشير في آن واحد إلى الانفصال والاستمرار ومن ثم فإن درجة وصفها تتوقف على استخدام هذا الناقد أو ذاك." 8"

ومعنى ذلك أن إضافة المقطع ما بعد إلى مصطلح الحداثة قد يشير إلى الاستمرارية مع الحداثة ولكنها ليست استمرارية تواصلية – بمعنى أن ما بعد الحداثة استكمال لمشروع الحداثة – بقدر كونها استمرارية من اجل القطيعة، فالاستمرارية مع الحداثة هنا ضرورة نابعة من أن فهم ما بعد الشيء يستوجب معه منطقيا فهم الشيء نفسه لتحديد موقف معين تجاهه.

وفي ظل هذه الاستمرارية مع الحداثة تتولد القطيعة والانفصال عنها، وبالرغم من ذلك كله فإن المقطع "ما بعد" يعد تأكيداً على تمايز ما بعد الحداثة على الحداثة باعتبارها مرحلة فكرية وثقافية جديدة مناهضة لمرحلة الحداثة، وفي ضوء ما سبق يمكن القول بأن المقطع "ما بعد" قد أفاد مصطلح ما بعد الحداثة في تحديد هويته واتجاهه تجاه تيار الحداثة.

وبناء على ما تقدم يمكن فهم ما بعد الحداثة من خلال وجهات نظر بعض رواده في محاولة للوقوف على اهم المبادئ التي يرتكز عليها تيار ما بعد الحداثة وذلك
على النحو التالى:
يعتبر" نيتشية" احد المصادر الرئيسية فى القرن التاسع عشر للأفكار التي تميز الوضع ما بعد الحداثي، فالنزعة النسبية الأخلاقية والمعرفية لعالم ما بعد الحداثة ونزعة الريبة "الشك" فى إمكان تمييز الصدق من الكذب الحقيقة من الزيف نجد نموذجها في فكر" نيتشه" العدمى جذريا" 9" .

ويمكن القول أن فكر "نيتشه" هو فكر معادٍ للحداثة ويركز هجومه على فكرة الذات ويستند "نيتشه" في عدائه للحداثة على مبدأ العدمية وهو يعني انه لا قيمة للقيم، أي أن ما كُون فى العصور السالفة من مبادئ راسخة ثابتة ومثلا عليا سامية صارت مع مجئ الحداثة عدماً افقد القيم كل معنى أو حقيقة." 10"

ومن ثم فإن تيار ما بعد الحداثة في ضوء ذلك يمكن وصفه بأنه عدمي وذلك لأنه ينكر الاحكام التعميمية على نطاق المجتمع ويدعو إلى هجر مصطلحات الحقيقة باعتبار انه لا يمكن الامساك بتلابيبها في أي مجال وكذلك ترك مصطلح الموضوعية لأن الذاتية هي التي تحكم مختلف المسارات، كما يفقد التاريخ في ضوء هذا الاتجاه شرعيته لأنه غالبا ليس إلا مجموعة من الكتابات الدعائية وهذا الاتجاه العدمي يدعو إلى الجزئي على حساب الكلي." 11"

أما "ليوتار" فقد استخدم كلمة ما بعد الحداثة لدراسة وضع المعرفة في المجتمعات الاكثر تطورا مؤكدا أن وضع المعرفة يتغير بينما تدخل المجتمعات ما يعرف بعصر ما بعد الصناعة والثقافات ما يعرف بالعصر ما بعد الحداثي " 12".

وفي ضوء ذلك يؤكد "ليوتار" أن ما بعد الحداثة هي "التشكك إزاء الميتا حكاية هذا التشكيك بلا شك ناتج من التقدم في العلوم" " 13" ، وهذا يعني أن ما بعد الحداثة عند "ليوتار" تشير إلى نهاية الحكايات الكبرى أي نهاية المشاريع الاجتماعية الطموحة للحداثة والتأكيد على أن خطابات أو نظريات الحداثة المتجسدة في الليبرالية والماركسية والمستمدة من أفكار عصر التنوير عن العقل والتحرير الشامل للانسان والتقدم الخطى للتاريخ قد فقدت قيمتها التفسيرية، وأن ادعائها القدرة على المعرفة والتنبؤ ليس سوى وهم من أوهام التفكير الوضعي الذي ساد نهاية القرن التاسع عشر." 14"

أما " فردريك جيمسون" فانه يؤكد أن ما بعد الحداثة هي رد فعل لما قبلها، حيث يرى أن ما بعد الحداثة تتوحد برغم تعدد مجالاتها وأساليبها تحت شعار الرفض لما هو معترف به ومقنن"15 ".

كما أنه يرى أن كلمة ما بعد الحداثة تنطوي على مفهوم التمرحل والذي تكون مهمته منصبة على ربط بروز سمات شكلية جديدة في الثقافة ببروز سمات جديدة في الحياة الاجتماعية ونظام اقتصادي جديد بما يعرف غالبا حسب التعابير المطلقه بالمجتمع ما بعد الصناعي أو الاستهلاكي أو بالنظام الرأسمالي متعدد القوميات أو مجتمع وسائل الإعلام"16 ".

ويضيف "جيمسون" أن ما بعد الحداثة لا يمكن أن تفهم إلا في سياق رأسمالية أيامنا "الرأسمالية المتأخرة" لأنها أنقى شكل من أشكال رأس المال يظهر حتى الآن، حيث الت

المزيد


“تاريخ البشرية”.. كتاب لم يشهد التاريخ طول مدة إنجازه

أكتوبر 28th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

 

"تاريخ البشرية".. كتاب لم يشهد التاريخ طول مدة إنجازه

باريس ـ

أنهت منظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة اليونيسكو عملها العملاق تاريخ البشرية الذي بدأته منذ أكثر من نصف قرن وشارك فيه 1600 خبير من كل أنحاء العالم أخرجوا كتابا من ست مجموعات تتكون كل منها من سبعة مجلدات تحكي بمجملها تاريخ الإنسان.

وقالت صحيفة ألبايس الإسبانية الثلاثاء ان البداية كانت في العاصمة البريطانية لندن عندما اجتمع الحلفاء عام 1943 لتدارس كيفية تنظيم العالم بعد الحرب العالمية الثانية لكن إنجاز تلك الفكرة استغرق أكثر من نصف قرن.

وأضافت الصحيفة أن منظمة اليونيسكو اضطلعت بهذه المهمة وبدأت في تنفيذها خلال خمسينات القرن الماضي وكانت البداية الرسمية لهذا المشروع العملاق عام 1952 عندما بدأ الخبراء في جمع تاريخ التطور العلمي والثقافي للبشرية لافتة إلى انه مع مرور الزمن أضيفت أربع مجموعات عن أفريقيا وآسيا الوسطى وأميركا اللاتينية والبحر الكا

المزيد


مسابقة الإبداع الأدبي للشباب

أكتوبر 25th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , فضاءات ثقافية

مسابقة الإبداع الأدبي للشباب

 

 

 المشهد الثقافي الليبي

 

في إطار الدعم لتطوير الحركة الثقافية الأدبية في بلادنا ، وللدور المهم للمؤسسات الثقافية في خدمة المجتمع ، وتشجيعا للمبدعين الشباب في المجال الأدبي ، تقيم المؤسسة العامة للثقافة مسابقة أدبية كبرى تحت أسم (مسابقة الإبداع الأدبي الشبابي ) في المجالات الأدبية الخمسة وهي :

الشعر ـ القصة القصيرة ـ الرواية ـ المسرحية ـ الدراسة النقدية .

وتتضمن المسابقة جوائز مالية قيمة توزع على المتسابقين الفائزين بثلاثة جوائز في كل مجال من مجالات المسابقة ..

وقد وضعت اللجنة التحضيرية للمسابقة الشروط الفنية لها ، بحيث يلتزم بها المشاركين الراغبين بالالتحاق بهذه المسابقة … وتتمثل تلك الشروط في الآتي :

أولاً : عدد النصوص :-

أن تكون المشاركة في ( الشعر ) بمجموعة قصائد لا تقل عن عشرين قصيدة .

أن تكون المشاركة في القصة القصيرة بمجموعة قصصية لا تقل عن خمسة عشرة قصة .

أن تكون المشاركة في الرواية برواية واحدة طويلة .

أن تكون المشاركة في المسرحية إما بخمس مسرحيات من عدة فصول أو عشر مسرحيات من فصل واحد .

أن تكون المشاركة في ( الدراسة النقدية ) إما بدراسة نقدية مطولة ، أو مجموعة مقالات نقدية لا تقل عن عشر مقالات في موضوعات تتعلق بالإبداع الأدبي الليبي .

ثانياً : يشترط في النصوص المقدمة علاقة موضوعها بالبيئة الليبية وموروثها الحضاري .

ثالثاً : يشترط في النصوص المقدمة أن لم يكن قد سبق نشرها .

رابعاً : يتم تقديم النصوص مطبوعة على ورق

المزيد


التالي



مدونة تتناول الشؤون الليبية العامة و الثقافية و الادبية و الفنية بشكل عام ومدينة درنة بشكل خاص