معرض الكتاب ببنغازي يكرم رائد القصة القصيرة د. وهبي البوري
متابعة / محمد الاصفر
في اليوم السابع من معرض الكتاب وفي جو حميمي وبحضور العديد من عشاق أدب وكتابات د. وهبي البوري انطلقت أعمال الندوة التكريمية التي نظمها معرض الجماهيرية الدولي التاسع للكتاب في مدينة بنغازي.
افتتح الندوة الأديب المعروف أمين دار الكتب الوطنية الأستاذ محمد علي الشويهدي بكلمة رحب فيها بالضيف المكرم وبالضيوف والحضور جميعا ثم تحدث عن أهمية أدب البوري الذي أثرى الحياة الثقافية والذي ولد في زمن كان عدد القراء يعدون على الأصابع بسبب ما خلفه المستعمر من جهل ومرض وأمية متفشية في كل أرجاء الوطن الليبي وتعتبر أعماله الإبداعية من اللبنات المهمة التي أسست لثقافة ليبية ارتقت تدريجيا حتى وصلت إلى وصلت إليه الآن من مستوى راق.
بعد كلمة الأستاذ الشويهدي جاء دور الناقد سعد الحمري الذي ألقى كلمة الأدباء والكتاب الليبيين والتي جاءت مفعمة بمعاني الوفاء والمحبة لهذه القيمة الأدبية الكبيرة وقد أثنى في كلمته على قيمة أدب الدكتور وهبي وكتاباته التاريخية واحتفاء الأدباء الليبيين به طوال الوقت ومتابعة إنتاجه والاستفادة منه معتبرا تكريمه في هذه الندوة شرف كبير للأدباء الليبيين والعرب قبل أن يكون شرف له.. حيث يعتبر الدكتور وهبي البوري من مؤسسي الأدب الليبي الحديث ومن أركانه الأساسية الراسخة.
وفي لمسة جميلة تؤكد وترسخ مبدأ ترابط الأجيال واتصالها عبر ما يبدع الجيل السابق وما يبدع الجيل الحالي قامت الأخت القاصة والشاعر رحاب شنيب بقراءة قصة «تبكيت الضمير» من مجموعة «بواكير» للدكتور وهبي البوري وقد نالت قراءتها استحسان الحضور وبداأثر السعادة على ملامح د. وهبي واضحا وتفاعله مع الكلمات التي كتبها قبل سبعين عام من الآن يُرى جليا من خلال حركات يديه واختلاجات بشرة وجهه بين الحين والآخر ونظراته التي يرسلها إلى ذكريات قديمة حدثت له أثناء كتابة هذه القصة في زمن الثلاثينيات من القرن العشرين.
ولكي لا يتوقف هذا الأثر السعيد ولتستمر سعادته خاصة في يوم تكريمه هذا فقد قام الكاتب الشاب حسام الدين الثني بقراءة قصة الدكتور وهبي من مجموعة «بواكير» أيضا وكانت بعنوان «ليلة الزفاف» والتي خلفت في نفسه وفي محياه نفس الأثر الذي أحدثته قصة «تبكيت الضمير».
من المؤسف أن لا يكون حاضرا معنا في هذه الأمسية التكريمية الأستاذ الناقد والروائي والشاعر أحمد الفيتوري وأيضا الأستاذ الأديب الباحث سالم الكبتي كونهما يستطيعان أن يقولا عن أدب وتاريخ وثقافة د. البوري الكثير لاقترابهما من كتب الرجل ولامتلاكهما وثائق وصور ومخطوطات تخص أدب البوري والأدب الليبي بصفة عامة وبإمكانهما تقديم بحوث قيمة وأوراق دسمة عن تاريخ الأدب الليبي وعن بداياته وعن المجلات التي نشر فيها قصصه وعن سيرته الذاتية .. وبالطبع هناك أسباب للغياب نأمل معالجتها لتجتمع كل أجنحة الليبي في خيمة واحدة وتنطلق إلى أعلى بروح واحدة وبحماس ليبي أصيل..
ولأن هذه الندوة تكريمية فلم تقرأ فيها أوراقا بحثية ومعظم الأوراق التي قرأت حول البوري نستطيع أن نقول إنها كتبت على عجل وجاءت مضمخة بلغة الترحيب والوفاء وإظهار الأهمية والدور الذي قام به د. وهبي وتحدثت أيضا عن سيرته الذاتية وصداقتهم وجيرتهم واهتماماتهم


























