elbah   البــاح

اصحاب الكهف سبعة من البشر وكلبهم أى ثمانية

أكتوبر 23rd, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

اصحاب الكهف سبعة من البشر وكلبهم أى ثمانية

  أ / مفتاح فرج الفيتوري
هذه القصة كما تعلمون تبدأ من ءاية 9 وتنتهى مع نهاية ءاية 26
والله سبحانه وتعالى أعطى الإشارة غير المباشرة أن عددهم هو سبعة زائد كلبهم أى ثمانية وكان هذا فى ءاية 22 من سورة الكهف عندما رأينا انهم 4 أو 6 ثم وجدنهم لم 8 !
(سيقولون ثلثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظهرا ولا تستفت فيهم منهم أحد)ا.
عندما قالوا هم عددهم كذا وكذا لم يقدموا أي دليل على ادعائهم ولكنى أقول الحمد لله الدليل موجود فى هذا الكتاب الكريم عن طريق الأرقام التى أعطاها لنا الله تعالى زائد مواقع كلمات معينة فى الأيات زائد حساب الجمل زائد طبعا رقم 19 فهو معنا فى القرءان دائما كالأتى :
1- الأرقام المعطاة لنا فى هذه القصة هى 3-4-5-6-7-8-300-9 .
فى ءاية 25 لاحظوا لم يقل ثلث مائة وتسع انما قال :
(18:25)ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا.
** هناك سبعة أرقام من جنس واحد أى تحتوى على خانة واحدة 3-4-5-6-7-8-9 . وهناك رقم واحد يحتوى على ثلاث خانات وهو 300 أى من جنس ءاخر. هذه إشارة على انهم سبعة من البشر زائد كلب واحد.
قد يقول قائل هذه صدفة، أقول لا لأن هذا الترتيب الغريب سيأتى مرتين بطريقتين مختلفتين!!
 لاحظوا انه لو كان ذكر الرقم 309 بالطريقة الصحيحة أى ثلث مائة وتسع لإختل كل شىء. اذ لأصبح لدينا 3-4-5-6-7-8-309 وبالتالى يكونون 6 من البشر زائد كلب واحد وهذا طبعا غير صحيح لأنهم إما 4 أو 6 أو 8 وليس 7 …
2- الكلمات التى حساب جملها 19 أو مضاعفاتها فى هذه القصة قد وجدت فى ءايات زوجية وفردية الأرقام بنفس ترتيب نقطة 1 بالأعلى!!
تعالوا بنا نرى كيف حدث هذا؟

الترتيب

الكلمة

جملها

رقم الأية

1

عجبا

76

9

2

ءاذانهم

798

11

3

هدى

19

13

4

منه

95

17

5

يهد

19

 

6

يوما

57

19

7

أزكى

38

 

8

منه

95

 

9

وأن

57

21

10

ربهم

247

 

11

بالغيب

1045

22

12

لشاىء

342

23

 عندالنظر الى رقم الأيات سنجد انه 9-11-13-17-19-21-22-23 وهذا ستة أرقام فردية متوالية ثم رقم زوجى ثم رقم فردى!! أى تماما كما حدث فى نقطة 1 بالأعلى!! وقد يكون هذا طريقة دفنهم لو عثر عليهم يوما ما..أى ستة من الفتية ثم كلبهم ثم الفتى الأخير والله أعلم..
ونفس الشىء حدث لكلمة لشىء فقد كتبت بطريقة خطأ (لشاىء) مع سبق الإصرار والتعمد ليلفت إنتباهنا لأنها لو كتبت صح لأصبح حساب جملها ليس مضاعف ل19 وبالتالى لأصبح هناك 6 ءايات فردية الرقم وءاية واحدة زوجية الرقم ويكون المجموع الكلى 7 وهذا طبعا خطأ لأن عددهم زوجى الرقم.
3- بل أن الحروف التى موقعها فى ءايات سورة الكهف هو 19 وأيضا موقعها فى السورة مضاعف ل19 أنتجت لنا هذه الظاهرة الغريبة!!
ءاية 10 حرف الفاء فى كلمة (الكهف) هو الحرف 380 فى السورة وأيضا هو الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 34 حرف الواو الأول فى كلمة (وهو) هو الحرف 2337 فى السورة أى 123 مضروب فى 19 .وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 42 حرف الباء فى كلمة (يقلب) هو الحرف 2717 فى السورة أى 143 فى 19 .وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 56 حرف الميم فى كلمة (مبشرين) هو الحرف 3686 فى السورة أى 194 فى 19.وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 58 حرف اللام فى كلمة (لو) هو الحرف 3895 فى السورة أى 205 فى 19.وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 76 حرف الهاء فى كلمة (بعدها) هو الحرف 4712 فى السورة أى 248 فى 19. وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 91 حرف الهاء فى كلمة (لديه) هو الحرف 5548 فى السورة أى 292 فى 19 . وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
ءاية 100 حرف الفاء فى كلمة (للكفرين) هو الحرف 5966 فى السورة أى 314 فى 19. وهو أيضا الحرف 19 فى هذه الآية.
انظروا إلى رقم الآيات 10-34-42-56-58-76-91-100 فهناك ستة ءايات زوجية الرقم ثم ءاية فردية الرقم ثم ءاية زوجية!! أى تماما ما حدث فى نقطتى 1 و 2 !! حقيقى صدق الذى قال ماذا بعد الحق إلا الضلال!!
4- تعالوا بنا ننظر إلى مواقع الأرقام التصاعدى المعطاة لنا فى ءايتى 22 - 25

الترتيب

الكلمة الرقمية

رقم الأية

موقعها فى الأية

1

ثلثة

22

2

2

رابعهم

 

3

3

ثلث مائة

25

4+5

4

خمسة

22

6

5

سادسهم

 

7

6

تسعا

25

8

7

سبعة

22

12

8

وثامنهم

 

13

 هنا نجد توافق رقمى فى الترتيب العام والكلمة الرقمية.
فالترتيب العام سبعة توافق مع الكلمة (سبعة).
والترتيب العام ثمانية توافق مع الكلمة (وثامنهم).
وواضح هنا لو كان الرقم 309 كتب ثلث مائة وتسع لأختل هذا الجدول 100 فى ال100
5- موقع كلمتى (سبعة وثامنهم) فى القصة هو 260 + 261 فيكون المجموع 521 والمفاجأة ان 521 هو حساب جمل كلمة (بعدتهم) فى ءاية 22..ملحوظة ان قصة الكهف تبدأ من ءاية 9 …

6- فى ءاية 22 هناك 3 إحتمالات لعددهم:
إما 4 أى 3 من البشر زائد كلبهم.
إما 6 أى 5 من البشر زائد كلبهم.
إما 8 أى 7 من البشر زائد كلبهم.
فقلت لماذا لا نبحث الحروف التى فى القصة موقعها مضاعف ل19 فى ءاية 22 .
فوجدنا ان التاء المربوطة فى كلمة (ثلثة) هى الحرف 1064 فى القصة أى 19 فى 56.
حرف الخاء فى كلمة (خمسة) هو الحرف 1083 فى القصة أى 19 فى 57 .
حرف الألف فى كلمة ( وثامنهم) هو الحرف 1121 فى القصة أى 19 فى 59 ….
ومن هذه الكلمات نستطيع ان نرى ان كلمة ( وثامنهم) هى الجواب لهذه المسألة الرياضية اذ ان الأرقام تحت المساءلة هى 4-6-8 وليس 3-5 …
بل ان ترتيب هذه الحروف فى كل كلمة مجموعها يساوى 8 !!! كيف؟؟
التاء المربوطة ترتيبها هو 4 فى كلمة (ثلثة)..
الخاء ترتيبها هو 1 فى كلمة (خمسة)..
الألف ترتيبها هو 3 فى كلمة ( وثامنهم)…
فيكون المجموع هو 4+1+3 = 8
7- الحروف التى موقعها 19 أو مضاعفاتها فى قصة الكهف ثامن حرف فيها هو حرف الحاء وهذا حساب جمله 8 كما تعلمون كلأتى:
حرف الألف فى كلمة (والرقيم) هو الحرف 19 فى القصة فى ءاية 9.
حرف العين فى كلمة (عجبا) هو الحرف 38 فى القصة فى ءاية 9.
حرف اللام فى كلمة (الكهف) هو الحرف 57 فى القصة فى ءاية 10 .
حرف الميم فى كلمة (من) هو الحرف 76 فى القصة فى ءاية 10 .
حرف الألف فى كلمة (أمرنا) هو الحرف 95 فى القصة فى ءاية 10 .
حرف الألف فى كلمة (ءاذانهم) هو الحرف 114 فى القصة فى ءاية 11.
حرف الدال الثانى فى كلمة (عددا) هو الحرف 133 فى القصة فى ءاية 11.
حرف الحاء فى كلمة ( الحزبين) هو الحرف 152 فى القصة فى ءاية 12..المعروف ان 152 = 19 فى 8 ولا نسى ان الحاء جملها 8 ..
8- مجموع حساب جمل الأرقام المذكورة فى ءاية 22 :
(ثلثة رابعهم) 1035+ 318= 1353 لا يقبل القسمة على 19 .
(خمسة سادسهم) 705+ 170= 875 لا يقبل القسمة على 19 .
(سبعة وثامنهم) 137+ 642= 779 وهذا يساوى 19 فى 41 !!
لا داعى للتعليق فالأرقام تقوم بهذا.
9- قصة الكهف هى القصة الوحيدة فى القرءان التى وجدت بها أول وءاخر كلمة فيها خاناتهما 1 و 4.
فى ءاية 9 كلمة (أم) جملها 41 . وفى ءاية 26 كلمة (أحدا) جملها 14 ..
لو فحصتم كل ءايات سورة الكهف، ستجدوا ان ءايتى 1 و 7 هما الوحيدتان التى تركيب خانات عدد كلماتهما وحروفهما لا يخرج عن 1 و 4 !! فآية 1 بها 11 كلمة و 41 حرف. ءاية 7 بها 11 كلمة و 44 حرف!! وواضح من هذا انه هناك سبعة زائد كلبهم.
عدد أصحاب أهل الكهف والرقيم

 

       قال تعالى : (قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموت والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من

       ولي ولا يشرك في حكمه أحدا) . صدق الله العظيم .

       لو كانت مدة لبثهم 309 سنوات لما أتبعت الآية ب (قل الله أعلم بما لبثوا) .

 يقول الله تعالى في الآية الكريمة رقم 19 من سورة الكهف : (وكذلك بعثنهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا) .   

أقول : إن هذه الآية تنبئنا أن عدد أصحاب الكهف والرقيم كان سبعة أفراد وذلك بالطريقة الحسابية التالية :

هناك قاعدة حسابية تقول : (إذا حلّت مسألة حسابية بعدّة نواتج رقمية فالناتج الأصغر هو الحل الصحيح لهذه المسألة) .

نتعامل الآن مع عبارات الآية السابقة :

1. قال قائل منهم  - الكلام بصيغة المفرد (واحد) .                                         

2. قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم – الكلام بصيغة الجمع وأقله (ثلاثة) .

3. رد عليهم مجموعة أخرى : قالوا ربكم أعلم بما لبثتم (الكلام بصيغة الجمع وأقله (ثلاثة) .

المزيد


نَصُّ الآخَرِ فِي نَصِّ الأُسْطَى

أكتوبر 20th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

نَصُّ الآخَرِ فِي نَصِّ الأُسْطَى

 

 

بقلم- د. سليمان زيدان

 

 110ima

 

حقيقة ثابتة هي تلك التي تقول : إنَّ كُلَّ مَن أبدع في أي لون من ألوان الفن بعامة ، والأدب بخاصة يقع ـ ولو بدون قصد وإدراك ـ في تقاطع مع نتاج الآخر ؛ إمَّا بالفكرة، وإمَّا بالتّعَالق المباشر الواضح . وإن لم يكن هذا أو ذاك ؛ فبالإلهام أو الصَّقل للتَّجربة الشِّعريَّة. وهذا يؤكد أنَّ حضور نصوص الغير ، وربما نصوص المبدع نفسه في نصه شأن إبداعي ، يخدم غرضًا فنيًّا مؤداه خدمة الفكرة ، وتنوير المتلقي الذي ينبغي أن يكون على دراية بالسَّابق ، كما هو على إطِّلاع باللاحق ؛ إذا ما أتقن التَّوظيف ، فـ " ليس لأحد من أصناف القائلين غِنىً عن تناول المعاني ممَّن تقدَّمهم والصبِّ على قوالب من سبقهم".(1)

 
ومهما تجاذبت الرؤى حول ماهيَّة التَّناص ، وكيفيَّته ؛ إلاَّ أن ذلك لم يؤثِّر في فاعلية المتناص معه ، أو يحولَ دون إحداث أثرٍ قيمي في النَّصِّ الحاضر ، مهما تقدَّم زمن النَّصِّ أو تأخَّر.

 
وللشُّعراء خصوصيَّةٌ في التَّعامل مع المحيط ، ومُعطى الاستفادة من مكوِّناته، وحفظ ما يمكن حفظه ، وبخاصة ما يمتُّ بصلة مباشرة لنمط الفن الذي يبدعون فيه. وهذا المحفوظ لا بدَّ أن يكون حاضرًا - بصفة ما - لحظة ولادة النَّص ، وقد يتسلَّلُ هذا الحضورُ إلى أعماق النَّصِّ بكيفيَّة قد تخلو من القصديَّة ، فتكون ضمن إطار (اللاوعي أو اللاشعور) ، ولكنه في بعض الأحيان قد لا يخلو منها ، ويقع بدافع (الوعي والشُّعور) ، حينها يكون النَّصُّ المتعالقُ معه قد فرض نفسَه على شكل النَّصِّ الجديد ، أو مضمونه بإرادة مبدعه ، وفي الحالتين لزامًا أنْ يُحْدثَ أثرًا فنيًّا وإلا كان حشوًا متكلَّفًا ، وكَلاً على القيمة لا إثراءً لها.


وحقيقةُ الأمرِ أنَّ الشَّاعر يعي تمامًا " أنَّ الأثر الفني يخرج مزيجًا من صورتين إحداهما تستمدُ أصلَها من الخارج [النَّص الغائب] ، والثَّانية ينبوعُها هو الداخل [التجربة الشِّعريَّة]. هنا يتحقق نوع من التوحد بين واقعين : الواقع الخارجي والواقع الداخلي . هنا أصبح ما يستمد من العالم الخارجي في الأثر الفني وسيلة للتعبير عن العالم الداخلي".(1)


كما يُشكِّلُ التَّقاطع مع بيت شعري لشاعر ما ، أو شطرِ بيتٍ ، أو مثالٍ فصيحٍ، أو شعبيٍّ ، أو قولٍ مأثورٍ ، أو حكمةٍ ؛ دالاً على ثقافة الشَّاعر وميوله ، ويمثِّل في الوقت نفسه معيارًا لنمط ثقافة المجتمع (المتلقي) المعني بالخطاب ، إذ إنَّ الشَّاعر وهو يترجم تجربته الشُّعورية إلى معانٍ بيانيَّة ، وصورٍ شعريَّةٍ ؛ إنَّما يهيئ لاستحضار مقابلٍ له يستوعب تجربته من خلال انعكاسها في ذاته ، ويقبع في انتظار الحُكمِ عليها. ومما لا شك فيه أنَّه يسعى لأن يكون الحُكمُ إيجابيًّا ، لذلك تجده يستعين بكلِّ متاح لتحقيق غايته.


وشاعرنا (إبراهيم الأسطى عمر) لا يختلف عمن سواه في التَّعامل مع نصِّ الآخر تأسيسًا على ثقافته من جانب ، وعلى معرفته بثقافة المقابل (المخاطب) ، من جانب ، وهو ما جعل حضورَ أبياتٍ شعريَّةٍ من نصوص الشُّعراء ، أو أشطرٍ منها في بناء قصائده أمرًا لافتًا يستحق وقفة بحث ودراسة ، بالإضافة إلى الأمثال والأقوال التي تعالقت مع إبداعه ؛ وكأنَّها جزءٌ منه ، بعد أن أسقط عليها القيمة الشِّعريَّة.
واستشهد لما قدَّمت ببعض نصوصه ، التي تمثِّل عيِّنة من الدراسة لا كُلِّها مراعاة للوقت الممنوح.


أولاً - النَّصُّ الشِّعري:


يبدو أنَّ (إبراهيم الأسطى عمر) شديد الميل لشعراء العصور الأولى في تاريخ الأدب العربي (ماقبل الإسلام ، والعصر الإسلامي ، والعصر الأموي ، والعصر العباسي) ، حيث إنَّ نصوصَهُم حاضرةٌ في أكثرِ من نصِّ له . ومن ذلك ما جاء في نصِّه (دفاع)،(1) الذي يقول فيه:


إن قيل إنَّك مجنونٌ فقل لهـــمُ وهل علمتم على المجنون من باس


لولا الجنونُ لما أصبحت حـاكمكم ولا حوتكم على الأيَّـــام أمراسي


أو قيل "إنَّك بو" قل لجـــاهلهم دَرَّتْ على بوها من غير إبسـاس


أو قيل إنَّك قدَّمت الأقــارب قل مـاذا علي؟ فهم درعـي وأفراسي


أو قيل طاغيةٌ قل إنكـــم بشرٌ لا تَسْلَسُونَ لغير الحــاكم القاسي


أو قيل إنَّك هدَّام البنـــاء فقل من بيتنا جئتكم بالرفش والفـاس


أو قيل ما قيل لا تحفل بهذرِهِمُ (وأقعد فإنَّك أنت الطَّاعم الكاسي)(2)


إنَّ المتأمِّل لهذه الأبيات يضعها في خانة المدح لشخصية لها أثر في شؤون المجتمع الذي ينتمي إليه الشَّاعر ، وهي بالفعل كذلك ؛ إنَّها شخصيَّة رئيس حكومة برقة (
عمر باشا منصور). الذي لم يرضَ (الأسطى) عن أسلوبه في السِّياسة ، ولكي يأخذ الهجاء وقعًا لاذعًا مبطَّنًا بعيدًا عن التَّقريريَّة اتَّخذ من الشَّطر الثَّاني لبيت (الحُطيئَّة) في هجائه المُرِّ (للزبرقان بن بدر) عجزًا لبيته ، مما أغناه عن كثير من القول ، وفتح باب المعنى المضمَّن على مصراعيه . وبهذا شكِّل نصُّ الآخر (الحطيئة) بؤرة التَّوتر الشُّعوري للشَّاعر ، ومفتاح التأويل للمتلقي ، ورتبة المتن للفكرة العامة للنَّصِّ.


ونلحظ أنَّ للشَّاعر تعلُّقًا خاصًّا بالحطيئة ، وهو ما يبينه إصراره على شحذ بنائه الفني لقصائده بالتَّعالق مع أشعاره في أكثر من مرَّة . ي

المزيد


العنصرية تحت ستار حرية التعبير

أكتوبر 17th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

العنصرية تحت ستار حرية التعبير

 

 

 

 

تعيش الجالية الاسلامية في بريطانيا التي يقرب تعداد افرادها المليونين، معظمهم من الكفاءات العلمية ورجال الاعمال، حالة من الغضب بسبب سماح الحكومة البريطانية للسياسي الهولندي العنصري غيرت ويلدرز بدخول اراضيها، والقاء محاضرات والمشاركة في ندوات نظمها اليمين البريطاني المتطرف ليبث من خلالها سمومه واحقاده ضد الاسلام والمسلمين.

فهذا السياسي الذي يتباهى بانتاج شريط مصور يتهجم فيه على الاسلام ورموزه، ويطالب بتحريم دخول القرآن الكريم الى البلاد، سينقل اهاناته وتطاولاته هذه الى بريطانيا تحت شعار ‘حرية التعبير’ تماما مثل زميله الدنماركي الذي نشر رسوما كارتونية مسيئة للرسول الكريم (صلعم).

لا نعارض حرية التعبير ولكننا نعارض حرية الاساءة لاتباع الديانات السماوية الاخرى من قبل ساسة عنصريين غوغائيين انتهازيين لا يهمهم التعايش بين الشعوب والديانات، وانما تحقيق مصالح انتخابية رخيصة.

 

بريطانيا رفضت السماح للعلامة الاسلامي الدكتور يوسف القرضاوي من دخول اراضيها، وهو الانسان المعتدل، تحت تهمة واهية بالتطرف، وتحت ذريعة الحفاظ على الامن والتعايش بين الاديان. ولم يقل احد ان منعه وهو الشيخ الج

المزيد


مؤرخ إسرائيلي: أي حرب مع مصر تؤدي لانهيار إسرائيل!

أكتوبر 2nd, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

مؤرخ إسرائيلي: أي حرب مع مصر تؤدي لانهيار إسرائيل! 

 

 
 


القاهرة ـ
اعترف مؤرخ عسكري إسرائيلي يدعى أوري ميلشتاين بانتصار مصر في الست أكتوبر التي تعرف أيضا بحرب 73،وحرب الايام ، بجدارة واستحقاق.

وأكد المؤرخ الاسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي كاد يتعرض للتدمير أثناء الحرب، بسبب صواريخ "سام 6" التي استخدمها الجيش المصري.

وتوقع أوري ميلشتاين، في حوار مطول لإحدى إذاعات الاحتلال الاسرائيلي، بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، أن إسرائيل لن تصمد في مواجهة مصر إذا اندلعت حرب جديدة، خاصة أن الحرب المقبلة لن تدور في الميادين العسكرية فقط، بل قد تلجأ مصر لقصف العمق الإسرائيلي بالصواريخ المتطورة، بما يهدد بإصابات بالغة في صفوف المدنيين، قد تؤدي إلى انهيار إسرائيل، مشيرا إلى أن "ثقافة الشارع الإسرائيلي تقوم على الصراخ والبكاء، ولا يتحمل الإسرائيليون مواجهة مقاتلين يتحلون بالعناد والشراسة أثناء القتال".

وقال ميلشتاين إن سلاح الجو الإسرائيلي لم تكن لديه القدرة على تحييد الصواريخ الدفاعية المصرية، وكان سيتعرض لضربة قاصمة لو نفذ ضربة استباقية للقوات المصرية، كما أن عملية "الدفرسوار" كانت مجرد خطوة معنوية، وتكشف عن خطة سيئة عسكريا، ولم يكن لها أي جدوى، والادعاء بأنها دليل على الانتصار "كذب وتلفيق".

ووصف ميلشتاين ثغرة الدفرسوار بأنها كانت "خطوة عسكرية استعراضية" لم تغير من نتيجة الهزيمة الإسرائيلية، كما أنها لم تقلل شيئا من الانتصار المصري، مشيرا إلى أن الجيش المصري حقق أهدافه من وراء الحرب، ونجح في عبور القناة، ونشر قواته داخل سيناء.

وثغرة الدفرسوار، هو المصطلح الذي أطلق على حادثة كانت في نهاية الحرب، عندما تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث الميداني المصري من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني المصريين اللذين كانا متمركزين بالضفة الشرقية لقناة السويس.

وكانت أول النتائج المباشرة لهذه الثغرة تدمير 250 دبابة مصرية بكامل أطقمها ن

المزيد


كاتب ألماني: الغرب “غير انساني” مع المسلمين

سبتمبر 30th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

 

كاتب ألماني: الغرب "غير انساني" مع المسلمين

غلاف كاتب "لماذا تقتل يازيد؟"

القاهرة ـ

يعزو كاتب ألماني خسائر قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وخسائر امريكا في العراق إلى جهل الساسة بالبلاد التي يشنون الحرب عليها ويرى أن الغرب مسؤول عن "الإرهاب الحديث" بسبب تعامله مع المسلمين بعيدا عن العدل والإنصاف.

ويقول يورجن تودينهوفر إن الأسلوب "غير الإنساني" الذي يتعامل به الغرب مع العالم الإسلامي منذ نحو 200 عام هو "السبب الرئيسي للإرهاب" ويشدد على أن غزو العراق مثال "على مدى امتهان وإهانة الغرب للعالم الإسلامي" وأن العنف الذي مصدره الغرب هو مشكلة العصر الحالي.

ويتساءل في كتابه "لماذا تقتل يا زيد؟.. قصة حقيقية للمقاومة العراقية".. "كيف نحتج على احتلال السوفيت لأفغانستان ثم نسكت عن الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق".

ويقول إن أمريكا وحلفاءها لم يأخذوا عبرة كافية من تاريخ أفغانستان مضيفا أن في آسيا قولا مأثورا هو "إن الله إذا أراد أن يعاقب أمة ما فإنه يجعلها تغزو أفعانستان".

وقادت أمريكا عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 حربا أسقطت نظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة في أفغانستان. كما احتلت العراق وأنهت حكم الرئيس السابق صدام حسين في 2003 بعد حرب دامت نحو ثلاثة أسابيع تحت ذرائع ثبت عدم صدقها.

وتتزامن ترجمة الكتاب مع تصاعد خسائر قوات حلف الأطلسي في أفغانستان والتفكير في إرسال ما يتراوح بين 30 ألف و40 ألف جندي ومدرب إضافيين لوقف انتصارات طالبان.

والمؤلف "69 عاما" حاصل على الدكتوراه في القانون الدولي وكان عضوا في البرلمان الاتحادي الألماني وناطقا باسم الحزب الديمقراطي المسيحي لشؤون التنمية ومراقبة التسلح على مدار 18 عاما.

وتودينهوفر الذي نشر من قبل كتاب "ضلالات ضد الإرهاب" مولع بالذهاب إلى مناطق الصراع مراقبا الشعوب وهي تنهض وتواجه الاستعمار في أمريكا اللاتينية وفيتنام وانجولا والجزائر والعراق وأفغانستان ونشر كتبا عن هذه التجارب.

كما زار إيران التي أصبحت موضع جدل في السنوات الاخيرة واعتبرها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ضمن "محور الشر".

إلا أن تودينهوفر يقول انه يأمل "ألا تضطرني الظروف لتأليف كتاب عن هذا البلد الرائع. وآمل كذلك ألا تكون النصرة هناك لا لصقور واشنطن ولا لمشعلي الفتنة في إيران".

وصدرت الترجمة العربية لكتاب "لماذا تقتل يا زيد.." في القاهرة عن "الدار المصرية اللبنانية" وترجمه عن الألمانية حارس فهمي سليم محمد استاذ اللغة الألمانية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر الذي قال في المقدمة إن الكتاب الذي نشر في 2008 لايزال من أكثر الكتب مبيعا في ألمانيا وإن مؤلفه شيد من عائد بيع كتبه دارا للأطفال في أفغانستان ومستشفى قيد الانشاء للأطفال في الكونجو كما يمول من مبيعات هذا الكتاب مساعدات طبية لأطفال عراقيين لاجئين.

وزيد العراقي "المقاوم" هو الشخصية المحورية في الكتاب الذي يقع في 375 صفحة متوسطة القطع.

ويروي تودينهوفر في كتابه جانبا من حروب التحرير التي خاضتها بعض الشعوب في القرن العشرين فحين كان طالبا في سن العشرين ذهب إلى الجزائر التي كانت خاضعة للاحتلال الفرنسي وكانت المنظمة السرية الفرنسية "تتبع أساليب إرهابية" لضمان استمرار الجزائر تحت السيادة الفرنسية حتى انها استخدمت الغازات أكثر من مرة "لإبادة قبائل كاملة" بعد لجوئها للكهوف والمغارات.

وقال انه حين عاد إلى الجزائر في 2007 للتنقيب عن آثار تلك الحقبة اكتشف "صورا مفزعة تجسد الإرهاب الاستعماري" مضيفا أن فرنسا من القوى الاستعمارية السابقة التي "ما زالت ترفض حتى اليوم فتح أرشيفها للدول التي كانت محتلة".

وفي 1980 قابل المؤلف بصفته نائبا في البرلمان الألماني "بعض المقاومين الأفغان" ثم تكررت زيارته لأفغانستان.

و

المزيد


امتحان .. على النت !!

سبتمبر 28th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

امتحان .. على النت !!

بقلم / محمد المنصوري 

12 نوفمبر 2007 

 

من التجارب الجديدة التعليمية و المستحدثة اخيرا تجربة الامتحان على الانترنت !!..  وهي وإن كانت تجربة جديدة بعض الشيء إلا أنها تجربة مفيدة ..وهذا ما حدث مع دكتور في احدى جامعاتنا العربية   .. فالمتفوقون قالوا أنها أتاحت الفرصة للغش .. فلم يبق من سبيل للتمييز بين من ذاكر ومن لم يذاكر .. والمهملون قالوا لم نستطع الدخول للامتحان .. فقد انقطع الماء والكهرباء ووسائل المواصلات .. وانفصل النت .. والموقع لا يفتح .. والاسئلة بالانجليزي .. الخ ..

 

 

              وهذا الامتحان ببساطة عبارة عن ثلاثة أسئلة اختيارية .. لكل سؤال درجة واحدة .. وزمن قدره نصف دقيقة .. فتصبح مدة الامتحان دقيقة ونصف .. ويجب الضغط على زر ( أجب ) الموجود في آخر الامتحان .. حتى تحفظ الإجابات في الموقع الخاص بالدكتور مدرس المادة .. والذي نبه مرارا وتكرارا على أن الذي يجيب على جميع الأسئلة إجابة صحيحة .. ولا يضغط هذا الزر .. فليس له من قطمير .. ووضح طريقة الامتحان أكمل توضيح وأبينه.. وجعل المدة التي يتاح فيها الدخول للامتحان يوما ويزيد ..

             إلا أنه مع كل ذلك لم يسلم من النقد والاتهام .. لا لشيء إلا لأنه أتى بجديد لم يألفه الناس .. والناس هذا دأبهم في كل من يأتيهم بما لم يعهدوا .. حتى وإن كان فيه نفعهم ومصلحتهم .. حتى مع الأنبياء والرسل الذين يأتون بخبر السماء : " قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون " .. فما بالك بمن هم دون الأنبياء والرسل ..

     إلا أن الدكتور الكريم أصر على موقفه .. وانعقد الامتحان .. وظهرت النتائج .. لكن الدكتوربارك الله فيه لم يحصل إلا على مزيد من الانتقادات .. ومع ذلك لم يتراجع .. وهو ما يثير الاكبار لان الثبات في وجه العاصفة ينم عن رسوخ الموقف .. ورغبته الأكيدة في تغيير الواقع الأليم الذي نحياه ..  

  

 
الامتحانات على الانترنت ….. لماذا؟

مثل أى تجربة جديدة يثير الامتحان على الإنترنت بالطريقة التى يتم بها على الموقع العديد من التساؤلات والاعتراضات والاقتراحات وهذا بلاشك شئ هام جدا لنجاح أى تجربة جديدة وهو ما يعرف بالتغذية الرجعية، وقد استفدت من

المزيد


قراءة في مطالع القصائد الشعبية العاطفية : ديكتاتورية الوجع

أغسطس 20th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

 

قراءة في مطالع القصائد الشعبية العاطفية : ديكتاتورية الوجع

الصديق بودوارة

" لا مال .. لا فزاعة
مللا وخيذة يا نهار وداعه .. ما القيتلك. "
ابريك بريدان

لا أدرى على وجه التحديد ما الذي دفعني لاختيار هذا المطلع بالذات لأبدأ به، ربما لتلك الشحنة الهائلة من الألم التي يحملها، وربما لهذا الكم اللامتناهى من الاستسلام داخله، لا أدرى على وجه التحديد، ربما ايضاً لأني احدثكم الآن عن ديكتاتورية الوجع الكامنة في مطالع قصائد الشعراء الشعبيين محاولاً أن ابحث عن خيط من الضؤ يقودني واياكم إلى المعرفة، أليست المعرفة كنزنا الصغير الذي لا نمل من الترحال خلفه ؟
سأقتصر في هذه الدراسة على مطالع القصائد، فالمطلع هو العنوان، والعنوان يشي دائماً بنوايا صاحب العنوان .. إذ أن نظرة متفحصة إلى عناوين الكثير من الروايات مثلاً تمنحنا الإحساس إنها تملك نصف الحكاية، وتختزل رؤيا صاحبها، فعنوان مثل ( الحب في زمن الكوليرا ) يبدو للوهلة الأولى مباشراً وسطحياً، لكن من يقرأ الرواية ويكتشف نوع ذلك الحب الذي لا يشابه سوى بذرة ثابرت على النمو بصمت طيلة عشرات السنين في باطن الغموض والتجاهل، ثم عادت لتطل برأسها في زمن لا يناسب في الظاهر سوى الموت بداعي الوباء، انه زمن الكوليرا، وبينما يجتاح الرعب البلاد يتجول الحب هانئاً على ظهر مياه حالمة.

عندها فقط تتضح قيمة العنوان، المطلع، البداية، وإذا كانت هذه حال ماركيز مع عنوان روايته فكيف هو حال شعراءنا الشعبيين مع عناوين قصائدهم، أليست القصيدة الشعبية رواية بحد ذاتها ؟

في تراثنا الشعبى ثمة مثل يقول ( الصابة على اول خط ) وهو مثل يضاهى ذلك الذي طالما سمعنا به ( المكتوب يقرأ من عنوانه ) فهذين المثلين يمجدان البدايات ويرفعان من شأنها، انهما ينضمان إلى امثلة عديدة أخرى تنصحك بالارتياب والتروى لأن الأشياء هي بداياتها، في تمجيد آخر للثبات والجمود عند حدٍ معين طالما دعت إليه الثقافة الشعبية فكيف التزم الشاعر الشعبى بهذه التعاليم ؟

إن الشعراء الشعبيين يلجأون الى مخزونٍ مطمور في دهاليز ذاكرة جمعية ليرسموا لقصائدهم ( خطاً يماثل ذلك الذي للصابة، أى الزرع ) فابريك بريدان هنا ( وهو من شعراء الجبل الأخضر الفحول ) يستحضر تفاصيل ذلك الماضي البعيد عندما يريد أن يقدم لنا وصفاً لمأساة فراقه للحبيب.

انه لا يملك مالاً ليدفع المهر، ويقف عاجزاً أمام ضيق ذات اليد، لكنه يرفض أن يلجأ الى الواقع المعاش ليصف الموقف، لذلك يعود بذاكرته الى الوراء، الى ذلك الزمن المفضل الأثير عند الشاعر الشعبى، الى ( المال ) والى أولئك ( الفزاعة ) عندما كانت ( الفزعة ) مصطلحاً مزدهراً يبشر بقوافل الرجال المندفعين للمساعدة، وربما للقتال، واحياناً للدعم بكل اشكاله المادية والمعنوية، فالفزعة هنا تعنى انتهاكاً متعمداً للموانع والظروف الحائلة، انها ( اندفاع ) وحالة ( هيجان ) افتقدها الشاعر وهو يشهد في زمن المدينة والعمارات الاسمنتية فراق محبوبته، بينما يصرخ هو من اعماقه باحثا عن تلك ( الفزعة ) القديمة التى وحدها تستطيع انتهاك حرمة الأمر الواقع، فهل يتوق الشاعر الشعبى فعلاً لانتهاك حرمة هذه المدينة الطارئة عليه ؟


اضغط على الصورة لرؤيتها بالجم الطبيعي


هناك مئات المطالع الأخرى تؤكد على هذه الفرضية وسأقدم الآن احدها:

( يا العقل باللى جابت
صابت ايمتا .. نين قتلى خابت
امعاى في الغلا. )

في مطلع هذه القصيدة لسعد بورجعة - وهو ايضاً من فحول شعراء الجبل الأخضر - يتضح ان القاعدة هنا هي الخيبة، وما عداها استثناء، لذلك يكتفي الشاعر في مطلع قصيدته بالقليل الموجود معلناً تلك المفردة الشعبية المليئة باليأس ( باللي جابت )، ولنا أن نتخيل باقي أبيات قصيدة يستهلها صاحبها بهذا القدر الكبير من الوجع.
في حين ان شاعراً في موهبة مراد البرعصى لا يتردد في تعداد أسباب ابتعاده عن جنة الحبيب مؤكداً في نفس البيت على تمسكه بالعلاقة:

( اظروفى والياس وفرقاه
وطول رجاه
وموحه زادن نار غلاه )

انه يمسك بالعصا من وسطها ليذكرنا بما انشده مجنون ليلى منذ ألف سنة:

فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً
ولا حبها فيما يبيدُ .. يبيدُ.

وتصبح المعادلة على هذا النحو، ( لا العشق مسموح له ان يبقى، ولا العشق مسموح له أن يموت )، وبينهما يظل الشاعر مستيقظاً طيلة الدهر، فاتحاً عينيه على عورات هذا الكون، طارحاً كل يوم آلاف الأسئلة، ولا من جواب.

دائماً كان الشاعر الشعبي يتعلل بالظروف، ويتحجج بالموانع، ودائماً كانت الموانع مدينةٌ أخرى لا يكن لها الشاعر الشعبي إلا كل ازدراء، وإذا كان من الضروري ان نتطرق إلى علاقة الشعر الشعبي ( السيئة ) بالمدينة، فانه من الضروري ايضاً أن نتساءل عن سبب استسلام الشاعر لموانعه، وسيقودنا ذلك إلى تلمس علاقة غريبة بين ما يمكن أن نسميه ( ديكتاتورية الوجع ) وبين متعة من نوع غريب هي ( لذة الاستسلام ).
ان للوجع سلطته، وكما ان للقص سلطته، وللنص سلطته، فان للوجع طغيانه الخاص به، وهو يتحول بهدوء مريب الى ديكتاتورية آمرة تفرض على الشاعر الشعبي ليس مجرد الشكوى، بل شعوراً مبهماً باللذة لمجرد الشكوى أو لمجرد الشعور بالوجع، ولعل من ( أبشع ) التطبيقات العملية لهذا الإحساس هو ذلك الاستسلام المطلق لعشرات الظواهر السيئة في المجتمع بداعي تلك الكلمة السحرية التى أسئ استعمالها إلى حدٍ لا يتصوره احد ( الله غالب ) وإذا اردنا ان نتوغل اكثر في تلمس هذا المفصل الحساس فما علينا سوى الاطلاع على المزيد من مطالع القصائد الشعبية، ومنها هذا المطلع للشاعر مفتاح الفالح:

لولا اظروف عديدة
ما نهلبك وانا غلاك اريده
يا الخايلة.

ان هذا الشاعر الذي يتمتع بقدرة هائلة على تشكيل ابيات قصائده وكأنه ( يغرف من بحر ) يخضع ايضاً لسلطة الشكوى من الظروف، مؤكداً من جديد على ان للنص الشعبي اتجاهاً واحداً لا يوجد سواه، انه الاتجاه نحو محطة الوجع المليئة بالشجن، دون رغبة في بذل ولو اقل القليل من الجهد للتغيير، ان الوجع هنا يهيمن على الأمر برمته ويعطل كل حواس المحاولة محولاً الشعر الشعبى الى ديوان وجع لا ينتهي.
دائماً كان هناك المانع، ودائماً كان الإصرار موجوداً، لا تفرطوا في التفاؤل قبل أن تفهموا بقية الحكاية ..
ان قيمة شعرية بوزن ( حمد بالحمد ) تنشد منذ الستينات قصيدةً هذا مطلعها:

ابطولة الرجا ما بت العين اتهونه
نظيف العضا صابغ سواد اعيونه

قبل أن نسترسل هاكم مطلعاً آخر لقصيدة اخرى:

يا العين يا بكاية
من يوماً امعا غيرك قرن سهراية
انسيه خير

المزيد


“غدا سيأتي حتما” شهادة في ادب المقالة القصيرة

أغسطس 16th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

"غدا سيأتي حتما" شهادة في ادب المقالة القصيرة

 

بقلم : سهى حافظ طوقان

2009/8/15

 

 

العرب اليوم
   

تعترف الكاتبة سهى حافظ طوقان في كتابها الاول "غدا سيأتي حتما" بأن الكتابة حالة ولادة من قلب الوعي ذات بنية متصلة ونبض متواصل حين يطرأ عليهما خارج عن رتمهما

يقتل الصلة, ومن ثم يقطع الموصول بينهما, هكذا تضيع من القلم الحروف, ذلك ان العقل فَقَدَ اشارات الطريق.

ومن هنا عمدت سهى طوقان الى الحفاظ على حروفها وضمها في كتاب واحد, في ثلاثة ابواب يضم كل منهما عددا كبيرا من المقالات التي نشرت لها في الصحف اليومية والاسبوعية واهمها صحيفة الرأي.

"غدا…. سيأتي حتما" عنوان استند الى دفتي هذا الكتاب, وجاء من مقالة هي واحدة من طيف واسع تعددت الوانه بحيث جاء احد هذه الالوان يعبر عن حقوق نساء عالمنا العربي الذي حتى حين يعترف رجاله بهذه الحقوق فان اعترافهم يأتي "هبة" يقولون انهم يكرمون بها المرأة ثم جاء لون اخر حاول ان يرسم به مشاهد من الام وافراح حياة الناس حولنا, الناس الذين كانت الحياة عندهم عبئا احبوه فضحوا من اجله ليس بحثا عن سعادتهم, ولكن لاسعاد الاخرين وجاء لون ثالث يرصد معاناة بعض من ناس امتنا العربية التي رافقتها المآسي منذ يوم استقلالها الاول ولا زالت لا لسبب الا لانها امة".

ومن اهم عناوين

المزيد


مقال :حكايا محرمة في البخاري ..،و رد على المقال:منهجية البخاري في كتابة صحيحه

أغسطس 11th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

حكايا محرمة في البخاري

آزول غفون
Azzul Ghefwin

(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) الفرقان 30.

إن القصص التي أنا بصدد روايتها ليست من اختراعي أو من تأليفي، ستكون ردّة فعل القارئ بالتأكيد – وأتحدّث هنا عن القارئ الليبي الذي تعوّد على دروس الوعظ التلفزيّة عبر قنوات الوهابيّة المأجورة، والمداوم على الذهاب الى صلاة الجمعة الساكتة أسبوعيّاً -، ستكون ردّة فعله مملوءة بمشاعر الغضب، الانزعاج، العجز والنذر القليل من الشك والريبة أيضاً، فهو سيسأل قطعاً (هل هذا حقاً موجودٌ في البخاري؟)، خصوصاً إذا علمنا أن البيت الليبي يخلو تماماً من هذا الكتاب غالي الثمن – يبلغ سعر الكتاب في المكتبات الليبيّة أربعين ديناراً بعد التخفيض، وسعر صحيح مسلم الضعف ثلاث مرّات، هذا في حال وُجد كلاهما أصلاً، والذي يُعتبر حسب النص الفقهي لمذاهب السنّة المصدر التشريعي الثاني الأقرب في صحّته للقرآن الكريم (ونقول حاشا وكلاّ أن يكون البخاري أو أي كتابٍ آخر في موقع المقارنة بالقرآن الكريم، فالقرآن الذي لا يأتيه الباطل لا من أمامه ولا من خلفه لن تنجح خدعة المقولة التي تقول أن أصح الكتب بعده هما مسلم والبخاري في وضع مقارنةٍ مريبٍ ومثيرٍ للشك).

إن من يقرأ البخاري دون أن يعترض على ما يرد فيه هو رجلٌ أكثر بؤساً مما يمكن أن نعتقد، فهذا الكتاب الأسود يحوي بين صفحاته نصوصاً ليست أحاديث أصلاً، ولسنا بصدد الحديث عن سندها، والذي برع فيه كمٌ من الفقهاء في البحث والغوص في أسبار البحث في علومٍ لا تمت للعلم بصلةٍ، كعلم رجال الحديث الذي لا يعني شيئاً البتّة مادام يعتمد على نصوص الإسلام التاريخي المشوبة بالشكوك كمرجعيّةٍ ضبابيّةٍ انتقائيّة القراءة (فسادتنا ذبحوا سادتنا)، خصوصاً ما دمنا نتحدّث عن أحاديث وقصص منسوبةٍ للرسول تناقض القرآن بالدرجة الأولى، وتناقض نفسها أيضاً، فكما سيرد لاحقاً سنجد مجموعة من الأحاديث – وهي التي سنعرضها أولاً ـ لا تمت لصفة الحديث بصلةٍ لأن الحديث هو ما نقل عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير، بينما نجد أن النص لم يقله الرسول ولم ينطق به بل روي عن أناسٍ تحدّثوا (عن) الرسول وهذه ليست أحاديث قطعاً.

نبدأ رحلتنا عبر قصص البخاري بقصّةٍ هامشيّةٍ تضع التساؤل حول حقيقة كل المعلومات الواردة في (الإسلام التاريخي)، والتي مفادها أن أول من أسلم من الرجال هو (أبو بكر الصديق)، نقرأ في (كتاب التعبير، باب أول ما بدئ به رسول الله من الوحي، الرؤيا الصالحة): (.. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، قال ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره النبي خبر ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، قال رسول الله: (أو مخرجي هم)، قال ورقة : نعم، لم يأت رجل بما جئت به إلا أوذي، وإن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا).

هنا حقيقةٌ هامشيّةٌ حقيقةً، لا مجال أو فائدة ترجى من تصديقها أو رفضها أيضاً مفادها أن ورقة ابن نوفل هو أول من أسلم من الرجال، لا أبا بكر، وفي واقع الأمر فإن بدايتنا هذه لن تؤلم أعين أحدٍ ما دمنا لم نصل الى نهاية ذات الحديث، وهو الجزء الذي يسكت عنه الفقيه وفق خيانةٍ مرفوعة الرأس دون أن يجرأ على إكمال القصّة التي أصبح نصفها فقط مشهوراً لدى العوام، وهي قصة بداية الوحي وعودة الرسول الى خديجة قائلاً (زمّلوني، زمّلوني)، وفيه اتهامٌ صريحٌ للرسول بنيّة فعل ما حرّمه الله، ألا وهو (قتل النفس التي حرّم الله) : (… وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي، فيما بلغنا، حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدَّى له جبريل، فقال : يا محمد، إنك رسول الله حقا، فيسكن لذلك جأشه، وتقرُّ نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدَّى له جبريل فقال له مثل ذلك …) .

رغم أنف الفقيه، لا مجال للتراجع أمام هول الصدمة، ففي النص اتهامٌ صريحٌ للرسول بأنه (مجنونٌ) ذو نزعاتٍ انتحاريّةٍ، ما يعرف في لغة الطب (bipolar disorder)، وهو مرض ثنائي القطبيّة، مزيجٌ بين العته، الاكتئاب والإحباط تصاحبه نزعاتٌ انتحاريّة في مجمل الحالات، وحاشا أن يكون الرسول كذلك، فهو الذي شهد له النص بأنّه (لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم 4، وشهادة الخُلقِ هذه تثبت رجاحة العقل، وسلامة المنطق، كما شهد له في أكثر من آيةٍ بأنّه أنه ليس بمجنونٍ، شاعرٍ وليس أيضاً بمسحورٍ، وهذا ما لم يعجب البخاري في قصصه المحرّمة قطعاً، يرد في باب السحر: (.. سحر الرسولَ رجل من بني زُرَيق، يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله ..).

وفي هذا تناقضٌ صريح للنص الذي ذكر اتهامات الكفار للرسول بأنه مسحورٌ نافيّاً لا مؤكداً إيّاها : (وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً) الفرقان 8، وفي حال صدّقنا نفي العصمة عن الرسول (كونه سُحر من قِبلِ هذا اليهودي الأسطوري)، فإننا مطالبون قطعاً بتصديق بقيّة الاتّهامات الواردة في النص، كون الرسول شاعرٌ، حالمٌ ومجنونٌ (و حاشا لله أن نفعل) : (وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) الحجر 6، (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) الشعراء 27، (بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ) الأنبياء 5 .

ونرى هنا مدّى قوّة تأثير الإرث التاريخي الممزوج بالأكاذيب على هذا النص الذي تحوّل بفصل سلطة الفقهاء من تحوّلوا الى قوّادين للسلاطين ودكتاتوريي الدول الإسلاميّة على امتداد التاريخ الموصل للحالة اليوم، تحوّل الى مصدرٍ تشريعيٍّ من ينكره يصبح مهدّداً بقطع رقبته، يرد في باب هبة الرجل لامرأته : (… قالت عائشة : لما ثقل النبي واشتد به وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج النبي بين رجلين، تخط رجلاه في الأرض، بين عباس ورجل آخر، قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله بن عباس، فقال : أتدري من الرجل الآخر ؟، قلت : لا، قال : هو علي) .

وفي هذا النص إشارةٌ عجيبةٌ لكون عائشة زوج النبي لا تعرف عليّاً، وهذا احتمالٌ غير واردٍ أصلاً، ما يجعلنا نقفز الى الاستنتاج كون عائشة لا تريد نطق اسم عليٍّ بسبب (بغض) تكنّه له، وهذا ما تؤكده نصوص الإسلام التاريخي، عبر القصة التاريخيّة عن العداء الذي وصل درجة القتال بين الاثنين، في تناقض صريحٍ للنص الذي أمر زوجة الرسول بأن تبقى في بيتها (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الأحزاب 33، لكن القصص المفبركة التي تبدأ بقصة الإفك التي يستند عليها أمر تشتت الأمة كنواةٍ للنزاع والانفجار الداخلي والذي بدأ من نواة الدولة الإسلاميّة (بيت الرسول الكريم)، رغم كون قصّة الإفك لا تمت في واقع الأمر لزوج الرسول، لعدّة أسبابٍ نذكرها بعد سرد النص القرآني ومقارنته بالنص البخاري، والذي يرد في باب (تعديل النساء بعضهن بعضاً)، ووضع تحليلٍ منطقيٍّ للواقعة المنسوبة لعائشة : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النور 11 .

(… قالت عائشة : كان رسول الله إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزاة غزاها، فخرج سهمي فخرجت معه، بعد ما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني، أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري، فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فأقبل الذين يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن، ولم يغشهن اللحهم، وإنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منزلهم وليس فيه أحد، فأممت منزلي الذي كنت به، فظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فأتاني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه، حين أناخ راحلته، فوطئ يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أيتنا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة ..)، نقرأ هنا حقائق يقرّها النص القرآني، ويتجاهلها البخاري كما يفعل الفقيه قطعاً :

أولاً : النبي لا يُخرج زوجاته وإيّاه في الغزوات (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) آل عمران 121 .

ثانياً : سورة النور نزلت في المدينة، وفيها تشريعاتٌ اجتماعيّةٌ تخصّ مجتمع الدولة الإسلاميّة، وهو الواضح في آية سورة النور بخصوص الإفك، فهو ليس خاصاً بأحد نساء الرسول، بل عامٌ للمؤمنين جميعاً، والمظلومون في الآية جماعةٌ لا فرداً واحداً بعينه (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) النور 12 .

ثالثاً : الخطاب القرآني كان دائماً خاصاً وشديد التوضيح لخصوصيّة مخاطبة الرسول، والآيات التي تخص الرسول أو آل بيته معروفةٌ بقطعيّتها وصريح دلالتها، وهذا ما لا يوجد في آية سورة النور، فالنص القرآني نصٌ تشريعيٌّ عامٌ لا يحوي داخله قصصاً محتكرةً على حالةٍ خاصةٍ خلاف توجيه الرسول بصريح النص، يقول المولى عزّ وجلّ (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) الأعراف 185 .

نصل الى نتيجةٍ مفادها أن الأحاديث الثالثة السابقة (حديث بدء الوحي، السحر، مرض الرسول وحديث الإفك) ليست أحاديث أصلاً لأنها لم تُنقل باللفظ عن الرسول ولم تحدث في المطلق بل أنّ هنالك جزءٌ مسكوتٌ عنه في تاريخ الأمّة قطعاً، كعادة المؤرخيّن من يملكون صفة الفقهاء في عالمنا الإسلاميّ المليء بالفوضى والمتاعب، كما أنّها تناقض القرآن مما يجعل أمر تركها غير معتمدٍ على براعة فقيهٍ أو شيخٍ بعباءة قسّيس يعلمنا أنّه أمضى عمره وهو يبحث في نَ

المزيد


مصطفي كمال ” أتاتورك ” قائد منطقة درنة العسكرية

يوليو 24th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , شاطيء المقالات

مصطفي كمال " أتاتورك "
قائد منطقة درنة العسكرية

m/a/marmarica/profile/marmarica.jpg 

بقلم /عمر بو شويشينه
 

  تاريخ المقال :  6/8/2008

 

أتاتورك بالزي الوطني الليبي (الزي الشعبي)

 

بزغ نجمه فوق جبال درنه مقاوماً وسطع علي سهول الأناضول بطلاً قومياً، عاش حياه حافلة بالانتصارات والإحداث التي غيرت مجري التاريخ التركي الحديث.

 ولد مصطفي كمال " أتاتورك " Mustafa kemal Ataturk بمدينة سالونيك اليونانية في 12مارس 1881 م التحق بالمدرسة الحربية للأركان بإسطنبول تخرج منها برتبه نقيب ركن عام 1905م،عُين بعد تخرجه بالجيش الثالث بمدينة سالونيك أنظم ألي منظمة الضباط الفدائيين الأتراك المنبثقة عن تنظيم سري يعرف بأسم " تشكيلاتي مخصوصة " حيث ارتبطت هذه المنظمة ارتباطاً وثيقاً بحركة الجهاد في ليبيا التي قادها الضباط الأتراك ضد الغزاة الايطاليين خلال الفترة من  1911 م وحتى 1912 م كان مصطفي كمال في تلك الفترة ضابطاً متحمساً للدفاع عن دولة الخلافة العثمانية دخل إلى  ليبيا في مجموعة من الضباط الأتراك برئاسة أنور باشا متسللاً من حدودها الشرقية عن طريق مصر، تحت أشراف الضابط التركي أشرف كوشجوباشي المكلف بعملية تهريب العسكريين الأتراك إلى  ليبيا لإلمامة باللغة العربية  وإن كان الدور الكبير والفعَال في ذلك للمجاهد المصري محمد صالح حرب.

 شكل الضباط الأتراك فور وصولهم إلى  درنه قيادة عامة لإقليم برقة بقيادة أنور باشا والذي اتخذ من درنه مقراً للقيادة العامة وتم تقسيم الإقليم إلى  ثلاثة مناطق عسكرية هي بنغازي، درنه، طبرق، عُين المقدم ضابط ركن مصطفي كمال قائداً لمنطقة درنه العسكرية والذي بدورة اتخذ من معسكر عين بومنصور مقراً لقيادته، قاد مصطفي كمال ورفاقه من الضباط الأتراك القبائل الليبية في مقاومة عنيدة وشرسة كبدوا خلالها الغزاة الايطاليين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في معارك رأس اللبن، يوم الجمعة، سيدي عبد الله وغيرها من المعارك الشهيرة التي قادها الضباط الأتراك قبل انسحابهم من ليبيا بعد" معاهدة أوشي لوزان" بين تركيا وايطاليا، في تلك الفترة كان مصطفي كمال مغادراً درنه إلي فيينا بالنمسا للعلاج حيث عاد من هناك ليشارك في حروب البلقان والأناضول دفاعاً عن بلاده حيث خاطب شعبة قائلاً " موتنا أعزاء شرفاء خير من حياتنا إرقاء أذلاء تحت اليهود والنصارى يلعبون بقدراتنا ويمتصون دماءنا وأموالنا ويعتدون علي أعراضنا وديننا وكرامتنا " أثار بهذ

المزيد


التالي



مدونة تتناول الشؤون الليبية العامة و الثقافية و الادبية و الفنية بشكل عام ومدينة درنة بشكل خاص