
الاسم: عبدالناصر الباح
البلد: ليبيا
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,ألحان وأنغام,تكنولوجيا,رياضة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

المتواجدون الان
نوفمبر 2nd, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
أكتوبر 29th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
أدونيس يقول بالفرنسية ما لم يقله بالعربية
وقام الكاتبان عيسى مخلوف وفينوس خوري غاتا بترجمة المجموعة إلى الفرنسية لتصدر ضمن سلسلة "شعر" "بويزي" التي تشرف على اصدارها "ميركور دي فرانس".
وتتسم هذه المجموعة بشفافية شعرية مطلقة ابتعدت عن النصوص الفلسفية والصوفية والمركبة التي اعتمدها الشاعر خصوصا في الفترة الأخيرة. كما تختزل تجربة عمر حافل بالكتابة والعلاقات والجدل حول قضايا الكتابة والدين والسياسة.
وتتناول هذه القصائد
أكتوبر 28th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
الأديب الليبي عبد المنصف الحصادي: الشعر العموديّ لا يناسب زمن الأحداث السريعة
القاهرة - أحمد الجمَّال
_small.jpg)
تنقل الأديب الليبي عبد المنصف الحصادي (عضو رابطة الأدباء والكتاب في ليبيا) بين حقول الأدب المختلفة، فأبدع في القصة والقصيدة والنقد الأدبي. تلمح توهجه الإبداعي عبر نصوصه المتداولة على ساحة الإنترنت والإصدارات الثقافية في ربوع العالم العربي، ومن أبرزها دواوين: «لست بميت»، «حريق الياسمين»، «الغرفة 8»، ومجموعته القصصية «وهن الشجر».
حول مشواره الإبداعي والمشهد الثقافي الليبي وأهم العثرات في طريق المبدع الليبي تحدث الحصادي إلى «الجريدة» في الحوار التالي.
كيف انعكست سنوات النشأة الأولى على كتاباتك الإبداعية؟
نشأت في أسرة كان لكتاب الله فيها قدرٌ مميز. والدي (رحمه الله) كان رجلاً عصامياً روحه مرحة, لم يكن قاسياً بقدر ما كان جاداً. اجتزت مرحلة الطفولة كأي طفل في أسرة ليبية متوسطة الدخل. أول هدية تلقيتها من والدي كانت كتاب رسوم مصورة لشخصية «زورو{، ثم بدأت علاقتي بالكتاب حينما أرغمت على الانتساب إلى المكتبة العامة في أيام إدارة الشيخ الفاضل والعالم الجليل مكي محمد حسان للحد من مشاغباتي ومشاكلي، فكانت نقلة ذات أثر حسن في سن مبكرة.
تنقلت بين حقول الإبداع (شعر، قصة، نقد)، ما أقرب هذه المجالات إليك، ولماذا؟
أجدني شاعراً أو هكذا أتخيل، فالشعر أداة تواصل آني مع الحدث والمجتمع غير القصة التي تصور حالة الواقع، والنقد حالة ذات خصوصية تختلف عن كليهما، فالناقد علاقته بالنص، إضافة إلى ضرورة تحليه بملكة البحث والتحري والفطنة والصدق والحياد.
مبدعو ليبيا متعددو المواهب الأدبية. لماذا برأيك، وهل ترى في ذلك ميزة أم عيباً إذ من شأنه تشتيت المتلقي أحياناً؟
أجيبك بصدق ولنبدأ من الجزء الأخير من السؤال… أعتبره عيباً، فما جعل الله لامرئ من قلبين في جوفه ونحن نقول «صاحب بالين كذاب». من شأن ذلك تشتيت صاحب المواهب المتعددة قبل المتلقي. أما عن السبب، فقد يبحث المبدع في بدايته في خيارات مطروحة، وحين لا يجد ذاته في أحدها يتماهى في الطرق نفسها كخيار أخير أو يعتقد ذاته شيئاً فيصير لا شيء كحالات عدة يسأل عنها الناقد أولاً وأخيراً.
كيف ترى المشهد الإبداعي في ليبيا؟
المشهد الليبي ذو لوحات متعددة وغير متجانسة على رغم وحدة المادة الخام. ثمة تنافر بين من يكتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة في النسق ذاته على اعتبار أن الأخيرة خرجت من رحم الأولى مجهولة الأب. قس هذا الاختلاف على مناح من اللوحات الإبداعية (موسيقي، مسرح، فنون تشكيلية) مع مراعاة تنوّع نواتج الصراع بين القديم والحديث وتأثرها بالمحيط الإبداعي العربي والغرب بحد أوسع.
ما أبرز العثرات التي تواجه الأديب الليبي عموماً؟
الأديب الليبي ليس بمعزل عن عثرات الأدب العربي عموماً، فطالما تميزت ليبيا بحضور القطاع الخاص وولوجه إلى بوابة الأدب ووجود صحافة حرة وأخرى حكومية شكّل تجاورهما حالة من الوعي، في المقابل كانت الحكومة من حين إلى آخر تحاول فرض واقع معين لا يلبث أن يزول عند وصوله عتبات البرلمان. أما اليوم فيختلف الأمر تماماً، إذ يستطيع أم
أكتوبر 14th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
|
إنه الشلماني… يا بنغازي
|
||||||||
|
|
||||||||
|
|
||||||||
|
|
||||||||
|
||||||||
أكتوبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
|
شاعرية رجب الماجري
|
||||||||
![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
|
||||||||
|
د . عبد الجوَّاد عباس |
||||||||
ولكننا اليوم أمام شاعر , غاية ما يمكن أن نقول فيه أنه يتحدث بلغة عصره , نعم إذا كان الشعر تعبيرا عن الحياة فإن ذلك يقتضي أن يتحدث الشاعر بلغة عصره .. رجب الماجري لم يقع في إشكاليات المعنى , ولا إشكاليات اللغة , فذاتيته لم تطغَ علي الفكرة في أشعاره , شأنه في ذلك شأن شعراء جيله , والجو الثقافي الذي نشأ فيه .
ما عثرت عليه من قصائد للشاعر رجب الماجري يعبر معظمها عن كونها وطنية التزامية , حيث لا نجد اختلافا كبيرا بينه وبين طبقته أو القريبين من طبقته في الشعر , وإنما نجد تناغما موحدا لرجال شعراء عاشوا ظروفا متشابهة , سياسيا واجتماعيا … فإذا وجدنا الماجري يستعجل قطع أية علاقة تربط البلاد بالإنجليز وبقواعدهم في قصيدته : (2)
ليهنك موطني عهــد جديد طوى الإذلال مطلعـــه السني
ليهنك إن تكـن طلقت حقا عجوزا وصلها حمـــق وغي
سياستها لرائـــدها طريـق مضل ذو شعــاب لولبــي
فهذا الشرق ـ وهو اليوم نار مؤججة ـ بصحبتهـــا شقي
فلا يغررك أن وهبتك مـالا زهيدا , كل ذي غرض سخي
تجود لغايــــة تسعى إليها خداعا , فهو جــــود أشعبي
ليهنك في ظلال العــز عيش رغيد ـ رغم قسوتــــه ـ رخي
إذا وجدنا هذا , فإننا نجد تجاوبا عند شاعر آخر عاش نفس المرحلة ونفس المعاناة النفسية التي تعرض لها الماجري , وهو الشاعر أبو القاسم أبو ديّة , الذي يبدو أنه قد تنفس الصعداء في قصيدة (الجلاء) , التي يلمح فيها وهو في فرح غامر أنه لا يكاد يصدق بأن الجلاء قد تحقق في قوله : (3)
عيد الجلاء وما الجلاء بهيّــنٍ إذا كان مثل حكايــة العنقاء
إذا كان حلما في الخيال محلقا وبلوغه أقصى من الجوزاء
واليوم قد صار الخيال حقيـقة والفضل فيه يعـــود للنجباء
رحل الدخيل عن البلاد وما درى أن لا بقاء يدوم للدخلاء
كذلك نجد نفس التناغم لدى شاعر ثالث من نفس المرحلة هو المرحوم حسين الأحلافي حين عبر عن بهجته برحيل الطليان في قصيدته التي منها : (4)
هنا فرح وفي رومـــا حداد ليحيا الحق وليحيا الجهاد
أباة الضيم إن اليـــوم عيد به ابتهجت بأجمعها البلاد
مضى عهد الطغاة إلى الجحيم فلا رجعت ولا رجع السواد
وغير هؤلاء ممن شكلوا جبهة رفض قوية , نسمعه يتردد ـ علي سبيل المثال ـ في شعر علي صدقي عبد القادر وعلي الرقيعي وحسن السوسي ومحمد الفيتوري ومن في طبقتهم .. وقبلهم صدح صوت أحمد الشارف وأحمد رفيق المهدوي وإبراهيم الأسطى عمر وغيرهم …
والظاهر أن رجب الماجري مع شاعريته تلك لم يكن لينا مع نفسه , ربما لأنه لم يلتمس للظروف المحيطة به بعض الأعذار , أو ما من شأنه ردع تنغيص الضمير أمام الظواهر والممارسات التي لا تعجبه , مع نفسه ومع المجتمع من حوله , مما يجعله أحيانا يصرح بما يزعجه أو لا يصرح , كما يمكن أن نقرأ في قوله : (5)
أنــا لا أحيــا على الأحـلام والصوت الحنون
إنمــا أحيـا على الآلام والوجــد الـــدفين
إنهــا درب حيــاتي , إنهــا رجــع لحوني
عشت في الشوك وللورد اشتياقي وحنيني
وليس لنا أن نسأل الشاعر , أو ننكش عن حياته الخاصة , أو نحاسبه في فترة من فترات ثرائه العاطفي وشبابه المبكر .. فكم وفد على ذهنه بعد ذلك من ثقافة وأفكار واحتكاك بشتى تجارب الحياة , عدّلت مساره , وجعلت له وجهات نظر مختلفة وقناعات جديدة تجاه الأمور , ولا أوافق محرر مجلة (ليبيا) الصادرة سنة 1951 بأنه يسمع نغمة نشاز , هي نغمة اليأس المبكر , ويتساءل ما سبب ذلك ..؟ (6) ربما لأنه رأى مفارقة , كما جاء في المقطوعة السابقة :
|
||||||||
أكتوبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
الشاعر الإنسانِ ..
(في الذكرى الـ 25 لرحيلِ الشلماني )
|
|
|||||||||||
|
|
|||||||||||
![]() شعر : عبدالحميد بطاو
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أكتوبر 9th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
سوف عبيد .. يجمع صفحات مبعثرة من قصائد تنبجس من وجدان الشابي الحالم حينا والناقم حينا آخر في كتاب وجود الشابي

تونس-
صدر بتونس في الأيام الأخيرة مدونة أخرى للشابي ظلت مغمورة في تلافيف نصوصه الأخرى المبعثرة تحت عنوان "صفحات من كتاب الوجود" جمعها وقدم لها الشاعر سوف عبيد.
وهي مدونة تمثل خمسة عشر نصا من الشعر الذي لم يلتزم فيه الشابي بالعروض، كتبها على مدى خمس سنوات من سنة 1925 إلى سنة 1930 حيث واكب فيها الطموح التجديدي العارم الذي لاح في تونس، وهي قصائد تنبجس من وجدان الشابي الحالم حينا والناقم حينا آخر في خضم الثلث الأول من القرن العشرين بما كان يزخر فيه من تحديات وإرهاصات.
وتندرج هذه القصائد ضمن سياق شامل في البحث والتجديد لدى الشابي ضمن تلك المرحلة التارخية الحاسمة.
إن قصائد أبي القاسم النثرية تمثل نمطا شعريا مختلف الصياغة عن نصوص قصائده الأخرى في ديوان "أغاني الحياة" لكننا نستشف بين هذه القصائد النثرية ترابطا واضحا في ما بينها من ناحية، ونلاحظ من ناحية أخرى أن بينها وبين كثير من قصائده العروضية الأخرى صلات وثقى ووشائج حميمة سواء في مستوى الوجدان والمعاني أو على مستوى المعجم والصور، بل حتى في الدلالة على السياق التاريخي أحيانا، فثمة إذن تراشح بين قصائد الشابي النثرية وقصائده العروضية وبقية نصوصه الأخرى المختلفة ممّا يجعلها صدى متعدد الأرجاء لصوت واحد أو كتشكيلات متنوعة الألوان والأشكال لنفس لحمة النسيج وسداه!
إن شعر الشابي مهما تنوعت أشكاله الفنية واِختلفت فترات كتابته فإنه يظل محافظا على سماته الوجدانية الخاصة المنبثقة عن إحساسه المرهف بالوجود ومعاناته الأليمة في الحياة وسواء كتب نصه الشعري على نمط القصيدة العروضية أو على نسق القصيد المتحرر فإن الشابي يتميز بطابعه الخاص بما فيه من معان وصور ونغمية وصدق وبما يتخلله من تدفق وجداني عارم يصور معاناته الضارية من واقعه الذي يرنو فيه نحو آفاق الجمال وقيم الحرية والانطلاق.
تؤكد قصائد الشابي النثرية أن شعر الإبداع الحقيقي أكبر من الأشكال وأوسع من القوالب وأن القصيدة البديعة هي ال
أكتوبر 2nd, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
أهزوجةٌ افريقيةٌ


إفريقيِّا . .
يا مسجدَ الأُباةِ .
يالونيَّ . .
يا سُمرةَ الصلاَةِ .
من نَزْفكِ . .
تتسنبلُ الدماءٌ .
مشحوذةً . .
بسِحنةِ الطُغاةِ .
من ذا إذا . .
يستأسدُ الجائعونَ .
يلقى لهُ . .
منأى وراءَ الحُماةِ .
هُنا نسورٌ . .
من الردى تثأرُ .
مخضبةٌ . .
من صولةِ الشٌقاةِ .
هُنا آمالٌ . .
في المدى تشرقُ .
مبسملةً . .
في موكبِ الحُفاةِ .
سبتمبر 25th, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,
![]() |
|
|
| مواجدة | ||
|
|
||
|
شعر : فرج عبد العاطي الشلوي
|
||
سبتمبر 1st, 2009 كتبها عبدالناصر الباح نشر في , ساقية القوافي,

استطاعت قصيدة النثر العربية خلال نصف قرن أن تراكم مجموعة من الأعمال الشعرية أثبتت من خلالها أحقيتها الأدبية فحسمت مسألة الجدل الدائر حول شرعيتها وقد لفتت الانتباه إليها بما تقترحه من مقاربات جمالية وتصورات فنية بعيدة عن السطحية والارتجالية والانفعالات العاطفية متنكِّبة عن السائد تقوم على النقيض تماما من المفهوم المتداول للشعر وهي وإن كسبت معركة إثبات شرعيتها من وقت ظهورها كمصطلح – العدد 14من مجلة شعر ربيع 1960- إلى أيامنا هذه . فأكَّدت نسبها – رغم أصوات الاحتجاجات العالية غير المعترفة بها في العائلة- فالجدل بشأنها لم ينته ومازلت تثير الكثير من الحراك؛ الساحة الشعرية العربية في أشد الحاجة إليه. هو جدل انتقل من الخارج إلى الداخل؛ بين خصوم الشعر بالنثر وأنصاره فأصبح دائرا في الداخل بين الذين تبنون المصطلح؛ دافعوا عنه سواء بالتنظير له أو الإبداع في صلبه.
كانت فترة السبعينيات والثمانينيات اختبارا حقيقيا لقصيدة النثر وقدرتها على الصمود والبقاء بعد الضربات الموجعة التي تلقَّتها على أول نشأتها كمصطلح جديد- دخيل- وكان جيل الرواد الثاني على قدر من إدراك أهمية هذا الاختبار فاندفع الشعراء إلى العمل وظهرت إلى الوجود جماعات, تلاها بروز مجلات تتخصَّص في قصيدة النثر تدعم ذلك سلسلة من الإصدارات الشعرية مما حقق مراكمة إبداعية طبعا دون إهمال الجانب التنظيري سوف يتأكد من خلال موجة من البيانات تتنزل في إطار السجالات الأدبية التي تدور رحاها حول شرعية شعرية هذه القصيدة ولقد كان هذا التنظير ضرورة وعي آمن به أصحاب قصيدة النثر خاصة في ظلِّ إهمال النقاد لأعمالهم وعدم اعتراف رواد قصيدة التفعيلة بهم كشعراء ؛ وكان هذا الوعي بمثابة إعلان حالة طواريء واستنفار بين صفوف المناصرين لهذا اللقيط كما يحلو للبعض تسميته مما أنتج شعراء على درجة عالية من الثقافة واطلاع المعرفي والهم الإبداعي والتحرر من جميع أشكال السلطة مهما كان نوعها وهو ما انعكس إيجابا على إبداعاتهم التي ازدادت عمقا في رؤاها فتطورت تقنياتها وأساليب أدائها وعانقت ذرى فنية عالية كل هذا دون أن تركن إلى يقين الجواب أو تهدأ من قلق البحث وبينما كان سؤال البدايات
هل نُحرج من النثر قصيدة ؟/ هل هناك قصيدة نثر ؟/ ما معنى قصيدة نثر ؟
أصبح السؤال اليوم:
ما هي قصيدة النثر ؟/ كيف تتحق الشعرية بالنثر؟/ لماذا هذه لا تركيبة المتنافرة قصيدة/نثر؟
رغم ما تحقق من منجز إبداعي في هذه القصيدة وفاق في مراقيه الجمالية أحيانا بعض الأنواع الأدبية الأخرى فحظي باهتمام النقاد والدارسين من حيث التحليل والدراسة والنقد غير إنها لم تبرأ من عقدة تعريفها ؛ لذلك سيعمل كل شاعر مع شيء من الاحتراز على صياغة مفهومه أو ما يشبه ذلك للخروج من هذا المأزق ورسم خارطة طريق ستكون بمثابة علامات لهذه العربة لهذه العربة التي تجرُّ على ظهرها الريح و’’ تقفز في المجهول ’’ غير إن هاجس صياغة التعريف ليس مردُّه تبرئتها من تهمة اللقاطة رغم إن اللقيط لم يكن يوما في موضع اتهام ؟ وليس مردّه أيضا إخرجها من دائرة الغموض من اجل الوضوح وهو لم يكن أيضا بسب تشريع قانون يتم الاحتكام إليه ؛ فهذا الهاجس بكل بساطة نابع من أصل وطبيعة قصيدة النثر التي تستعصى على الاكتمال المفهومي طالما إن في هذا الاكتمال نهايتها وهي التي لم تكن يوما ثورة بل انقلابا يتجدد كل مرة وينقلب هكذا سيهيء للأمر واحد من أهم شعراء قصيدة النثر :
’’تبحث باستمرار عن تعريف لنفسها لا تجده لكنه يبقيها في دوامة البحث وفي قلق نظري وعملي وفي نوع من الحث المستمر الصعب’’ (1)
وكونها قصيدة البحث المستمر والسؤال الدائم الذي ليس له جواب فهذا لم يمنع شعرائها من التفكير بشأنها ومحاولة تحسس خاصياتها وما يميزها عن القصيدة الكلاسيكية يقول سركون بولص:
" إن قصيدة النثر العربية الحاضرة مغامرة انطلقت من عدم الاقتناع بإيقاعات القصيدة التقليدية وإيقاعاتها مستمدة من شكل القصيدة ومن التجربة الموجودة فيها لذلك فإن إيقاعات غير ثابتة وغير ممكن أن تكون مقننة’’
وفيما يخصُّ أدواتها الفنيَّة يقول صاحب ’’ حامل الفانوس في ليل الذئاب’’ :
’’ ولقصيدة النثر تقنيات وأساليب تعتمد كثيرا على المقابلة وعلى تقابل الأشياء وتصادمها’’
غير إن المفارقة عند سركون بولص هو اعترافه إنه لا يكتب قصيدة نثر:
’’ في الشعر العربي عندما نتحدث عن قصيدة نثر نتحدث عن قصيدة مقطعة وهي مجرد تسمية خاطئة وأنا أسمي هذا الشعر الذي اكتبه بالشعر الحر . واذا كنت سميتها قصيدة نثر فأنت تُبدي جهلك لأن قصيدة النثر هي التي كان يكتبها بودلير ورامبو ومالارمية poesie en prose أي قصيدة غير مقطعة ’’ (2)
يذهب سركون إلى العمق ؛ الى حيث لابد من قصيدة نثر عربية أصيلة ؛ قصيدة ليست لها مرجعية أوروبية ولكنها تأخذ أصولها من مكوناتها الذاتية على أن تكون ملمومة غير مقطعة ؛ وهو واع بالفروقات بين الأنواع الأدبية هذه الفروقات التي لها طابعها الجيوثقافي ومن هنا يتأتى وعيه بما يكتبه؛ هذا الوعي الذي نتج عنه فهمه الخاص لنصه من إنه نص يستمد جماليته من تنافر عناصره ولا قانون يتحكم في إيقاعه ؛ فلا قياسية للإيقاع في هذه القصيدة كما سيؤكد على ذلك الشاعر المصري حلمي سالم :
" إعادة اكتشاف لليومي ؛ التفصيلي …باعتباره المادة الحيوية للحياة واستعادة الجسد الانساني …من براثن التعنت والقمع الصامت ؛ شعرية أخرى بلا شاعرية ؛ شعرية التعرية والصدم والفجاجة لا










