الطريق ( درنه ـــ كرسه ) ،وحفرة الموت
كتبهاعبدالناصر الباح ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 16:49 م
الطريق ( درنه ـــ كرسه ) ،وحفرة الموت
بقلم /فتح الله سرقيوه
خلال الأسبوع الماضى ، الذى تم تسميته فى مدينة درنه ( بالأسبوع الحزين) راح العديد من أبناء درنه ضحايا الحوادث الأليمة على الطرق العامة (خمسة شباب على طريق درنه / كرسه) إضافة إلى ثلاثة فقدوا حياتهم على الطرق العامة .. وهو ما كان حديث الرأى العام فى هذه المدينة حيث يتحدث الجميع عن الأسباب الجوهرية لهذه الحوادث التى يتم الإعلان عنها من قبل الجهات المسؤولة وتُصر على تحميل المواطن المسؤولية فى إستخدام السرعة وإستخدام النقال وعدم التقيد بالإشارات المرورية وربط الحزام (إسطوانة مشروخة لا أقتنع بها على المستوى الشخصى) فإذا كانت السرعة المفرطة تؤدى إلى الحوادث فلماذا لا تؤدى بحياة المواطن فى الدول المتقدمة ؟؟ والذين يقودون سياراتهم بضعف سرعة الإستخدام لدينا وعلى سبيل المثال فى أوروبا وأمريكا تصل السرعة على الطرق العامة إلى (200) كيلومتر فى الساعة وهو طريق الأوتوستراد فى جميع دول العالم ، أما عن إستخدام النقال فهى ليس حجة مقنعة أو سبباً جوهرياً ولا يشكل إستخدامة تلك النسبة التى تتسبب فى الحوادث ، أما عن عدم التقيد بإشارات المرور فأين هى على الطرقات العامة ؟؟!!وأخيراً يراودنى شكوك حول مدى مواصفات التصنيع للسيارات التى نستوردها من الخارج من كل هب ودب وهو أمر لابد من الوقوف عنده.
إننى أعتبر أن إنشاء الطرق أو صيانتها فى ليبيا يحتاج إلى دراسة شاملة فأى مواطن يقود سيارته يلاحظ مدى التموجات وعدم التقيد بتحديد أكتاف الطريق العام وتحديد معالمها وهناك الكثير من الملاحظات التى يمكن لأى مختص فى هذا المجال أن يؤكدها (هذه واحدة) أما الإشارات المرورية فأين هى ؟؟ إلا إذا كانت منظورة للمسؤولين فقط (هذه ثانية) أما الثالثة فهى عدم الإنتباه لسلامة المواطن حيال مواقع الصيانة على الطريق العام والتقيد بالإضاءة المتعددة الألوان حتى تكون واضحة للسائق ، أم الرابعة (النقال) هذا مبرر جديد تم الإتكاء عليه للرد من قبل المسؤولين على شكاوى المواطنيين من زيادة حجم الحوادث ، والخامسة حزام الأمان وهو المبرر الوحيد الذى يجب التقيد به من قبل جميع السائقين على الطرق العامة ، داخل المدن وخارجها.
حفرة الموت
هذه المعضلة الجسيمة يجب أن نقف عندها ونلتفت إلى جميع الإتجاهات القانونية والمادية والمرورية والأخلاقية ، بدلاً من تحميل المواطن المسؤولية وهو العنصر الأضعف فى هذه القضية.
هنا يا سادة أود الإشارة إلى أن هناك حفرة على طريق( درنه ــ كرسه) إستحقت لقب حفرة الموت بكل جدارة فقد أدت هذه الحفرة التى تقع على بعد 10 كيلو متر غرب درنه إلى وفاة شباب فى عمر الزهور (خمسة من شباب درنه ومصراته) فالسرعة ليست سبباً جوهرياً ولا النقال كذلك أما الإشارات المرورية فلا توجد أصلاً . فلماذا لا تعترف الجهات العامة بأخطائها وإهمالها ؟؟ وأين هى الإشارة المرورية التى يجب أن توضع قبل تلك الحفرة لكى يأخذ المواطن حذره وأين هى العلامة المرورية المضاءة ليلاَ لتنبيه السائق ؟؟ وأين هى الصيانة الدروية على الطرقات العامة والفرعية ونحن نهدر المليارات من أجل المواطن ؟؟!! فهل يجوز أن تتم صيانة عيب (حفرة) بالطريق العام بالخرسانة العادية ؟؟ وهل يمكن إلتصاق الخرسانة مع الإسلفت ؟؟ أين المهندسين المختصين فى هذه المجال ؟؟ لابد أن نتواجه ونتحاور ونتناقش مع أصحاب القرار فقد بلغ السيل الزبا ، لنقول لهم بصوت عال أتركوا مواقعكم بأمان فى هذه الدنيا أما فى الآخرة فعقاب الله شديد .
إننى وبكل مرارة أتوجه إلى العائلات الثكلى التى فقدت أبنائها من مدينة درنه ومن مدينة مصراته الذين كانوا فى زيارة عائلية إلى أقربائهم فى درنه بخالص العزاء سائلاً ألله عز وجل أن يتغمد هؤلاء الشباب الذين فقدوا حياتهم نتيجة للتسيب والإهمال ، برحمته الواسعة وأن يدخلهم فسيح جناته وإن لله وإنا إليه راجعون.
دماء الشباب المتناثرة على الطريق
أما عن الجهات المسؤولة فى المواصلات والأمن العام والشعبية وغيرها ، أقول لهم إن الحق الذى الذى لا يأخذه الله تعالى ليس حقاً ، فوجودكم فى هذه المواقع أصبح يشكل وزراً تحملونه على ظهوركم يوم تقفوا بين يدى الله وتُسألون عن المسؤولية التى لم تصونوها وتصونون حياة المواطن من خلال مسؤولياتكم ، فإما خشية من الله وإما ترك المسؤولية للقادرين عليها .
وأود أن أذكّر المواطن الكريم أن القانون يكفل له حقه من خلال اللجنة الشعبية العامة للعدل حينما يتوجه إلى القضاء الليبى العادل مستجيراً به ،، فترك حفرة على الطريق العام تؤدى بحياة أبرياء ليس مسؤولية المواطن الذى يقود سيارته فى أمان الله على الطريق ، فمثل هذه الحوادث يتحمل مسؤوليتها الجهات المسؤولة كامل
آخر معدلات الحوادث فى ليبيا
التى نُشرت بموقع الوطن الليبية
![]() |
|
|
اعلنت الإدارة العامة للمرور والتراخيص باللجنة الشعبية العامة للأمن العام عن وقوع 292 حادثاً مرورياً في عدد من الشعبيات خلال الفترة من 24 إلى 30 من شهر التمور الماضي ، أدت إلى وفاة (58) شخصاً ، وإصابة (325) آخرين بإصابات منها (159) جسيمة ، و(166) بسيطة .
واعلنت الإدارة أن اسباب هذه الحوادث ترجع إلى عدم الالتزام بقواعد وإشارات المرور ، والسرعة الفائقة ، وإستخدام الهاتف النقال على الطرقات الطويلة والواسعة ، وعدم استعمال حزام الأمان أثناء قيادة المركبات الآلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زقاقات عامة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































