|

في ضيافتي اليوم شاب ليبي مبدع في مجال تخصصه (البرمجة)، يقدم خدماته المجانية كداعم برنامج إدارة المحتوى (مجلة) زوبس مجاناً للمستخدمين العرب، تحصل في يونيو الماضي على لقب شخصية الشهر في موقع برنامج زوبس الرسمي وأُجريت معه مقابلة سريعة آن ذاك، بالطبع قد تكونوا لا تعرفوا عنه الكثير في ليبيا بالرغم من إنتشار موقعه عربياً على وجه الخصوص وبالرغم من تواجده في أكثر من منظمة أهلية،وذلك ليس لشيء سوى أننا لانملك إعلاماً فاعلاً، عموماً لا أريد تحوير مجرى الموضوع وأفسد نكهة هذه المقابلة الجميلة مع السيد موفق ..
1-عرفنا عن موفق علي، البطاقة الشخصية لموفق ؟
اسمي موفق علي رقص من قبيلة السعيطي ولدت في مدينة درنة المعروفة بطبيعتها وتاريخها المشرف لأب يعمل إدارياً في أمانة العدل العامة وأماً تعمل مديرة لمدرسة إبتدائية وافتخر بأني حفيد المجاهد عصمان الشامي أحد قادة الجهاد الليبي إبان الاحتلال الإيطالي. أتممت هذا الشهر ثلاثة وثلاثين سنة من عمري، ليبي مسلم سني العقيدة ليبرالي التفكير! مؤمن بإستقلال الفرد وإلتزام الحريات الشخصية فيما لا يعارض ديننا الحنيف ومؤيد للمجتمع المدني ومؤسساته. احترم الخصوصية وأعشق السفر والتصوير ومتابع جيد لتوم وجيري.
مستواي التعليمي بعيد عما دعاني إليه الأستاذ هيثم في لقائه هذا، فقد تخرجت من كلية التقنية الطبية من قسم المختبرات الطبية لأعمل لمدة سنة في مستشفى عام ثم توجهت للعمل في مركز الخبرة القضائية والبحوث. انتقلت منذ خمس سنوات للعمل في مدينة طرابلس مع شركة الشامل لتقنية المعلومات ثم استقر بي الحال للعمل في مركز التواصل الإعلامي بإدارة د. محمد معمر القذافي للإشراف على مواقع تابعة لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية بالتعاون مع شركة ليبيا للإتصالات والتقنية.
2- متى بدأت إستخدام الحاسوب وكيف كانت بدايتك معه، وكيف أيضاً كانت بدايتك مع الإنترنت ؟
- تعرفت على الحاسوب في بداية التسعينات من القرن الماضي حيث لم يكن وقتها نظام التشغيل windows بالصورة التي هو عليها الآن، فكان أغلب الشباب والطلبة يتعاملون مع الحاسوب من خلال نظام DOS قبل أن تحتويه شركة مايكروسوفت وتطور نظامها إلى واجهة رسومية أكثر إحترافية مع الإختراع المذهل المعروف بالفأرة. بدايتي مع الإنترنت منذ أكثر من عشر سنوات وحينها لم تكن الشركة العامة للبريد قد ضمت الإنترنت لقائمة خدماتها فكنت أتصفحه عبر مزود خدمة إنترنت في دولة أوروبية ولا يزال الوالد بكل طيبة خاطر يدفع ضريبة تجربتي الأولى مع الإنترنت كأقساط شهرية للبريد حتى يومنا هذا.
و لن أنسى مجموعة من المواقع كان لها الفضل في حبي للإنترنت وتعلمه مثل موقع netscape والدكتور نت ودليل الردادي بالإضافة إلى المواقع والمنتديات التي تهتم ببرمجة الستالايت حيث كنت مولعاً بها كثيراً فكان أول موقع أقوم بتصميمه سنة 2000 يتحدث عن كيفية صنع شريحة إلكترونية يتم وصلها بالحاسوب لعمل ترقية لبرامج الستالايت.
3- متى بدأت البرمجة ومع اي لغة كان موعدك الأول ؟ إسرد لنا تفاصيل تلك البداية، نود الإستفادة من تجربتك .
أكثر اللغات التي تعلمتها في بدايتي هي لغة BASIC البسيطة لإنجاز العمليات الحسابية والرسم وتصميم الألعاب البدائية ولا ننسى فضل برنامج النافذة من شركة صخر في تسهيل تعاملنا مع الحاسوب، هذا البرنامج الذي جعلنا نفكر بإستمرار كيف نعطي للغة العربية مكانتها في عالم الحاسوب وكيف يمكننا أن نلعب دوراً في المستقبل في تقريب الفجوة بين المستخدم العربي والحاسوب. سنة 2001 وما بعدها ورغم إنشغالي بتجارة الحاسوب في دبي عن البرمجة والتصميم إلا إنني كنت أمثل وقتها الداعم العربي الرسمي لأحد برامج المنتديات يدعى XMB قبل أن أنتقل إلى دعم نظام إدارة المحتوى XOOPS.
قمت بإنتاج بعض البرامج والمساهمة مع مبرمجين آخرين في تطوير برامج أخرى لكني لا أصنف نفسي كمبرمج رغم ما يعتقده الناس بأن المبرمج شخص ذكي جداً ولكني أعتقد اليوم أن التحدي الحقيقي هو في توظيف عقول المبرمجين من حولك لإنجاز مشروع ما وهذا ما دعاني إلى التعاون مع عدة مبرمجين من بلدان مختلفة لتقديم عمل صالح ونافع للأنسانية أولاً وللغة الضاد ومستخدميها.
4- أنت داعم لبرنامج إدارة المحتوى ( مجلة ) زوبس، منذ متى وانت تدعم البرنامج ؟، ولماذا زوبس تحديدا؟
برنامج إدارة المحتوى يسمح للمستخدم العادي بإنشاء موقع على الإنترنت دون الحاجة لخلفية كبيرة في البرمجة والتصميم كما أنه مفيد للشركات والمؤسسات في عمل مواقعها وشبكاتها المحلية وهو برنامج مفتوح المصدر ونقيض للبرامج التجارية المحتكرة لغرض الربح المادي والنفع الشخصي ولهذا كان الميول أكثر وأشد يوما بعد يوم إلى المصادر المفتوحة ومن لا يعرف المصادر المفتوحة فهي برمجيات تم إنتاجها لإستخدامها ونسخها وتعديلها والتطوير والإضافة عليها بدون أي قيود. فالمصادر المفتوحة رحمة للناس وفرصة لنا نحن كعرب للمساهمة في التطوير والتنمية.
منذ خمس سنوات بدأت في تجربة برامج إدارة المحتوى على الإنترنت وقد وجدت نظام زووبس XOOPS الأنسب من حيث سهولة تعلمه وقلة ثغراته وأفادني برنامج زووبس في التعرف على الكثير من المبرمجين والمطورين من بلدان مختلفة يجمعهم حبهم لتقديم عمل مفيد للناس وبشكل مجاني، وبسبب إعتذار أخي أبويوسف من الكويت عن الإستمرار في دعم برنامج زووبس فقد تم ترشيحي بطلب من إدارة الموقع الرسمي لزووبس لمواصلة الدعم العربي للبرنامج ووافقت وبدأت في تقديم الدعم الفني للمستخدمين العرب.
5- هل تعتقد أن زوبس قادرة على إحداث الفارق وخصوصاً مع وجود برامج إدارة محتوى متميزة جداً واكثر شهرة كبرنامج وردبرس ودروبل وجملة ؟..
رغم أنني أدير موقع الدعم العربي الرسمي لنظام زووبس لكنني لا أحرم نفسي من تجربة البرامج الأخرى للإستفادة من خبرات الغير وهذا التنوع في برامج إدارة المحتوى مع كونها مصادر مفتوحة يعطي مساحة واسعة للمستخدم لكي يختار البرنامج الذي يناسب إحتياجاته ولدينا الكثير من المستخدمين المستفيدين من خدمات دعمنا الفني كانوا يستخدمون برامج إدارة محتوى أخرى مثل جوملا وووردبريس ثم قرروا إستخدام زووبس لقلة مشاكلها ولعدم توفر دعم عربي قوي لبرامج إدارة المحتوى الأخرى التي ذكرتها.
بالنسبة لي شخصياً لا يهمني البرنامج أكثر من المستخدم فهدفنا هو تقديم الدعم ومساعدة المستخدم العربي الذي قرر إستخدام نظام زووبس في إدارة متحوى موقعه ولله الحمد لدينا مساهمات في دعم برامج أخرى غير زووبس.
6- قدمت لمجلة زوبس الكثير، ماذا قدمت لك بالمقابل؟ وبماذا تجيب على السؤال الشهير : ماذا تستفيد من دعمك لهذا البرنامج ؟
كما سبق وقلت فإنه لا يهمني ماذا قدمت لزووبس بقدر ما يهمني ماذا أستفاد مستخدمي زووبس مما يقدمه موقعي وكل ما أرجوه من زوار موقعي هو الدعاء لي ولأهلي، فإن مما يثلج الصدر أن أرى أناس قد أستفادوا من موقعي وتعلموا شيء جديد ومفيد ساعدهم في تحسين ظروفهم المعيشية ووفر لهم باب رزق في بلدانهم. نعم الإستفادة الكبرى من دعمي لبرنامج يستخدمه الكثير من العرب هو أن تضع رأسك على الوسادة وأنت على ثقة بان هناك مئات أو آلاف الناس يدعون لك بالخير بكل صدق وحب.
7- هل تتلقى في دعم من أي جهة أو مستخدمين للمجلة لكي تستمر عجلة الموقع ؟ سواء معنوي او مادي.
إطلاقاً، لم نتلقى أي دعم سواء من داخل ليبيا أو خارجها ولكنني أعمل ضمن فريق من المتطوعين من عدة دول عربية وقد انتهجنا فكرة جديدة لنضمن دعم أفضل لمستخدمي زووبس حيث نقوم بتشجيع المنظمات المهتمة بالبحث العلمي وتنمية المجتمع لرعاية ودعم فكرة أو برنامج مطلوب من المستخدمين العرب ومن ثم طرحه مجاناً ليستفيد منه الشباب في عرض نشاطاتهم وثقافاتهم بشكل أفضل عبر مواقعهم وفي تحسين حياتهم المعيشية.
على الصعيد المعنوي يكفيني تشجيع الأهل والأصدقاء والمسئولين الشرفاء وما تنشره بعض المواقع الإعلامية عنا بالإضافة إلى رسائل زوار الموقع التي تشجعنا على الإستمرار في تقديم الدعم الفني المجاني بما ينفع الناس، وأذكر لك موقفاً حيث قمنا نحن فريق الدعم الفني بالموقع بدعم برنامج لإنشاء نماذج المراسلة مادياً بالتعاون مع شركة فرنسية وتعريبه ثم طرحه للمستخدمين العرب فوصلتنا بعد بضع شهور رسالة من مدير جمعية خيرية تقول بأن عدد الكفلاء عن طريق صفحة المراسلة التي أنشأها بواسطة هذا البرنامج في الموقع الإلكتروني للجمعية الخيرية قد بلغ 400 كفيل ليتيم ويتيمة وأرملة. هذا سر إستمرارنا وتمسكنا بتقديم الدعم الفني للناس.
8- تم إختيارك في يونيو 2008 شخصية الشهر في الموقع الرسمي لمجلة زوبس وهذا شيء نفخر به جميعاً، صف لنا ردة فعلك، هل ثمة شيء تغير لديك منذ ذلك الوقت حتى يومنا ؟
نفس ردة فعلي الآن خلال هذا اللقاء الطيب، أن تشعر بأن هناك من يهتم بك وببرنامجك ويشاركك أفكارك وطموحك وقد أسعدني اللقاء مع الإعلامي الأمريكي مايكل بيك الذي أجرى معي المقابلة وإعجابه بالعرب كمطورين وإهتمامه بهم كمستخدمين. ومنذ إختياري شخصية الشهر حتى يومنا هذا لم يتغير لدي شيء إلا الإحساس أكثر بالمسئولية وجدية العمل الذي كان يوماً ما هواية وطلب علم.
9- تم ترشيح موقعك عرب زوبس لجائزة القمة العالمية للمحتوى الإلكتروني رفقة ثلاثة مواقع أخرى من قبل مركز المعلومات والتوثيق بأمانة التعليم، هل تعتقد أن مركز المعلومات والتوثيق بأمانة التعليم يعرفون ماهي مجلة زوبس؟
اترك الرد لبيتر بروك رئيس مجلس إدارة جائزة القمة العالمية للمحتوى الإلكتروني حيث يقول : “المحتوى هو الملهم وليس التقنية. فلا يمكن أن يكون لدينا مجتمع معلومات إنساني ومثير للاهتمام دون وجود الإبداع الراقي في المحتويات. والمحتوى العالمي يحتاج دائما إلى محتوى محلي، والمحتوى المحلي يتطلب منتجين محليين ومطورين مبدعين.”، فترشيح موقعي وغيره من المواقع لم يكن مبني على نظام إدارة المحتوى المستخدم بل نظرة مركز المعلومات والتوثيق أكبر من ذلك، حيث كانت القيمة العلمية وجودة المحتوى نفسه هو أساس تقييم مركز المعلومات والتوثيق بأمانة التعليم والبحث العلمي للمواقع وترشيحها لجائزة القمة العالمية للمحتوى الإلكترونية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والتي ستقام في المكسيك خلال شهر سبتمبر القادم. فقد تم ترشيح موقعي في مجال الإحتواء الإلكتروني بمشروع تطوير الويب من أجل تطوير المجتمع العربي ويهدف المشروع إلى سد الفجوة الرقمية ومساعدة الشباب العربي على تعلم تقنيات الويب وكيفية توظيفها في تنمية مجتمعاتهم وإقتصادهم.
10- لديك نشاطات كما يبدو متميزة، مع الجمعية العربية لقانون الإنترنت والجمعية الليبية لقانون الإنترنت والاكاديمية الدولية للتجارة الإلكترونية، وأشياء من هذا القبيل . حدثنا عن نشاطاتك .. ؟ ومناصبك الحالية
مثل هذه الجمعيات تصنف من منظمات المجتمع المدني التي أعطتنا فرصة لنتحدث وبصوت عالي عن أفكارنا وتجربتها وتقييمها وتحليل نتائجها من خلال الندوات وورش العمل والتعرف على خبرات ليبية وعربية داخل وخارج ليبيا. ولا يفوتني هنا أن أشكر د. عمر بن يونس الذي كان له الفضل من بعد الله في إلمامي بقانون الإنترنت ومساندته لي في تأسيسي للجمعية الليبية لقانون الإنترنت في بدايتها والتي يشرفني حالياً أن أكون عضواً مؤسساً فيها ضمن سلسلة من رجال القانون والأساتذة والجامعيين والمهتمين بتقنية المعلومات.
أما الأكاديمية الدولية للتجارة الإلكترونية فهي من أعمال القطاع الخاص وهي شركة ذات مسئولية محدودة بإدارة الأستاذ محمد كانون وأعمل بها كمستشار تقني.
11- لماذا نرى الاكاديمية الدولية للتجارة الالكترونية والجمعية الليبية لقانون الانترنت بدون نشاطات ؟
للأسف الأكاديمية والجمعية لم تأخذ نصيبها من الإعلام، فهناك جدول يتم إعداده سنوياً يشمل خطة عمل متكاملة تتضمن عمل دورات وورش عمل وطباعة منشورات بالإضافة إلى مادة قانونية قيمة متاحة على مواقعها. ولديها دورات ومساهمات دولية بإستمرار طوال السنة كان منها دورة حول المستندات الإلكترونية في شرم الشيخ شاركت فيها بمحاضرة حول البنوك الرقمية والتوقيع الإلكتروني. لكن دعني أعترف لك بأن النظرة الربحية لمثل هذه النشاطات سوف لن تجعل لها التأثير الفاعل في تطوير المجتمع.
12- هل تعتقد أن مستخدمي الانترنت في ليبيا يحتاجون لمثل هذه النشاطات ؟
عادة مثل هذا النوع من النشاطات لا يستهدف تطوير الفرد في حد ذاته بل هي مؤشر تكنوجغرافي للمجتمع المدني في ليبيا وفعاليته. تجد بعض من ينخرط في دورات الأكاديمية لا يفكر إلا في الحصول على ورقة تشهد بأنه قد حضر الدورة في حين أن البعض الآخر يستغل الدورة في النقاش والحوار وهذا هو الهدف من الدورة فهي ليست تدريبية بحتة بل تسعى إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وتأهيل القائمين عليها.
13- لماذا لم توجه دعوة للمستخدمين الذين لهم القدرة الاكبر في التواصل مع الاخرين عن طريق الانترنت للتعاون معكم في هذه النشاطات والتعريف بها ؟
الدعوة مفتوحة لمن يرى في نفسه القدرة على نفع مجتمعه فهذه المنظمات هي منظمات أهلية وفلسفتها قائمة على المشاركة والتفاعل من الكل دون تمييز وقد تم التعاون مع العديد من القانونيين والمحاسبين والتقنيين وأثبتوا نجاحهم وتفوقهم في التواصل مع المتدربين وإيصال الأفكار لهم.
14- كيف ترى المواقع الليبية ؟ ما الذي ينقصها برأيك ؟
المواقع الليبية تعكس بكل صدق صورة المجتمع الليبي فالشباب الليبيون أعطوا صورة مشرفة لبلادهم فكما تعلم أن هناك مواقع ليبية تصنف ضمن أكثر 10 الآلف موقع زيارة حول العالم وهذا يدل على أن لديها محتوى يستحق الإطلاع. وهذه هي المؤشر الحقيقي لتقييم المجتمع الليبي بعيداً عن المواقع الحكومية التقليدية التي انتهى بها الحال لتصبح دواليب تتكدس بها المستندات والوثائق بدل أن نرى خدمات تفاعلية تخدم جمهور متصفحيها وزوارها. وما ينقص المواقع الليبية عامة هو إهتمام الدولة بها ونعمل حالياً بالتعاون مع مؤسسة القذافي للتنمية ومركز المعلومات والتوثيق بأمانة التعليم إلى إطلاق مسابقة للمواقع الليبية سواء الشخصية أو التجارية أو الحكومية وفتح باب التنافس للجميع.
واطلب من الله سبحانه وتعالى ان يحمي المواقع الليبية من الانحطاط الفكري لتبقى منارة لليبيا والشباب العربي.
15- هل ترى في الافق بوادر مشاريع ليبية على الإنترنت ؟
من يتجول في الإنترنت لا يخفى عليه محاولات وأفكار الشباب الليبي على الإنترنت ولكن لن تكون هناك مشاريع حقيقية ناجحة ما لم تعتمد الدولة قانون الإنترنت بشكل جاد وتعطى للمصارف مساحة حرية وثقة أكبر لتعلب دوراً في تنشيط التجارة الإلكترونية التي تعتبر العمود الفقري لأي مشروع ناجح على الإنترنت حتى وإن كان غير ربحي. أيضاً الشركة العامة للبريد ما يزال على عاتقها مسئولية توفير بنية تحتية تقنية ولقد سررنا بالخطوة الأخيرة التي تمت بإنشاء مركز البيانات Data Center في سوق الجمعة بمدينة طرابلس الذي سيكون حاضنة لمشاريع واعدة وحكومة إلكترونية راشدة.
16- لماذا لم نراك تبدأ موقعاً خدمياً للمستخدمين في ليبيا ؟، خصوصاً انك تملك القدرة على العمل بحرية بإعتبار انك مبرمج يعني ذلك القدرة على تكييف ادوات العمل كيفما تشاء، أين مساهمات موفق في هذا الجانب؟
موقعي مفتوح لكل العرب بما في ذلك الليبيين ولدينا مشتركين مميزين من ليبيا من الجنسين، وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم : “الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها” فأبواب الإنترنت ومواقعه بما في ذلك موقعي البسيط مفتوحة لكل المستخدمين في ليبيا ليأخذوا منها ما يفيدهم ويناسبهم فالعلم لا هوية له. ورغم ذلك فهناك فكرة موقع قيد الإنجاز يقدم بعض الخدمات المجانية التي تحتاجها المواقع الليبية فقط وتتمثل في توفير أكواد جاهزة لمواقيت الصلاة في ليبيا وأسعار الصرف والخامات وحالة الطقس وما إلى ذلك بحيث تعمل مع أي موقع مهما كانت برمجته أو نظام إدارته.
17- اذا ما قدمت لك دعوة بالمشاركة في مشروع ما، هل ستقبل ذلك ؟
- بالتأكيد ووفق المستطاع.
18- بما أن الحديث لايزال عن ليبيا والانترنت فيها، حدثنا عن المواقع التي تتصفحها والتي تأخذ النصيب الأكبر من وقتك على الإنترنت .
لدي روتين يومي من الصعب تجاوزه، فلا أستطيع دخول الإنترنت دون أخذ الجرعة اليومية من متابعة جديد مواقع تطوير الويب الأجنبية ومن ثم المواقع الأخبارية وبخاصة الليبية سواء مواقع الداخل أو الخارج كليبيا اليوم وليبيا وطننا والوطن الليبية وبوابة ليبيا ولا ننسى مواقع البريد الإلكتروني ومواقع الشبكات الإجتماعية كالفايس بووك بعد ذلك أتفرغ لزيارة مواقع المستخدمين العرب الذين يراسلونني لحل مشاكلهم الفنية وتطويرها لتحسين وجه الويب العربي في عالم الإنترنت وبخاصة المواقع الإسلامية والعلمية.
19- كذلك نريد 5 مواقع ليبية يراها موفق انها متميزة وتجذبه محتوى وتصميم على حد سواء .
بصدق أغلب المواقع الليبية مميزة ولكن دعني أذكر لك خمس مواقع أجدها تستحق الزيارة من الجميع، موقع صحيفة أويا الجديد من تصميم صديقي تيمور عبدالعزيز وموقع المنارة للإعلام وموقع النجع وموقع كل الدكاترة وموقع جيل ليبيا.
20- هل تفكر الخوض في عالم التدوين، وما رأيك بالتدوين بصفة عامة ؟ وهل ترى مستوى التدوين في ليبيا مبشر؟
للتدوين مكانة خاصة في قلبي مذ كنت في ال 15 ربيعاً , ومعظم اصدقائي من المدونين لكن قد ينطبق علي المثل القائل: باب النجار مخلع، فلم أجرب التدوين الإلكتروني يوماً وإن كان رأيي فيه بصفة عامة أنه يجسد حضارة وثقافة وتراث وبخاصة في ليبيا أرى كل مدونة تمثل قناة إذاعية مستقلة بعيدة عن الخطاب الموحد الذي أعتدنا عليه في جميع وسائلنا الإعلامية المعروفة. فأنا مستبشر خير بمستوى التدوين كيف لا ولنا السبق في هذا المجال وخير دليل مدونة الأخ غازي القبلاوي أول مدونة ليبية صوتية على الإنترنت التي حازت الكثير من الجوائز العالمية.
21- ماذا تتمنى من :
شركات تزويد خدمة الانترنت: إعادة النظر في خدماتهم ومنظوماتهم والأهداف التي قامت عليها في البدء
مستخدمو الانترنت في ليبيا : التصفح بكل حرية دون أي هاجس ومحاولة الإستفادة من الإنترنت في تطوير الذات
اصحاب المواقع الليبية : الاهتمام بمحتوى مواقعهم فهم سفراء ليبيا في العالم
22- بكلمات سريعة، ماذا يعني لك :
- الكمبيوتر : خير جليس
– الانترنت اليوم : طبيخة ومازالت على النار
– الانترنت غداً : مستقبلي
– البرمجة : تحقيق حلم
– زووبس : تزوجتها وحصلت فيها
– مفتوح المصدر : العالم مازال فيه خير
– ويندوز : مدرستي الأولى
– لينكس : معمل التجارب
– ماكنتوش : ضيف يجب إحترامه
– الشباب الليبي المبدع : نفط المستقبل
– درنة : أصلي
– ليبيا : في القلب
– اصدقاؤك : أيديي وكرعيي
- السياسة : خزعبلات
- الرياضة : نصحوني بها
23- سيد موفق علي، تشرفت بإستضافتك في وقفات، ووقفات تشرفت بذلك، كلمة أخيرة توجهها لمدونة وقفات، نصائح، سلبيات تتمنى أن تتوقف، إيجابيات تتمنى أن تستمر عليها، ارحب بذلك .
- عزيزي هيثم .. أشكرك أن سمحت لي بأن تكون لي مساحة في مدونة وقفات .. أعتز بذلك كثيراً وتشرفت بالتعرف عليك وأتمنى لك التوفيق والإستمرار في مدونة وقفات .. فما يميز وقفات هو التميز والتخصص والطرح الناضج، وهذا هو مستقبلك وتاريخك الذي تصنعه بيديك وسوف تعرف قيمته كلما أمتد بك العمر. فاستمر والله معاك.
شكراً جزيلا سيد موفق، وأتمنى ان لايكون هذا اللقاء الأخير، وأتمنى أن نرى مستجدات إيجابية تجعلنا نلتقى مرات عدة أخرى .
شكراً للجميع
|